أكد كبير المفاوضين في وفد الهيئة العليا للمفاوضات محمد صبرا لوكالة فرانس برس ان العملية السياسية لتسوية الحرب في سورية لا تزال متوقفة وهو ما اكده ايضاِ وفد النطام.
وأعرب المفاوض عن أكبر وفود المعارضة السورية عن اعتقاده بأنه لا يمكن انضاج اي حل سياسي للنزاع السوري الذي دخل عامه السابع من دون انسحاب روسيا من القتال في سورية وبغياب دور اميركي فاعل.
وقال صبرا في مقابلة مع فرانس برس أمس الأول «حتى اللحظة ليس لدينا شريك آخر في هذه المفاوضات، ولا تزال مباحثاتنا مع فريق الامم المتحدة»، مؤكدا ان «النظام لم ينخرط في العملية السياسية حتى تاريخه».
وأضاف ان «العملية السياسية لا تزال متوقفة لاسباب اساسية وهي عدم رغبة النظام في ان ينخرط في هذه العملية بشكل جدي».
وأوضح ان التقدم الذي تمت الاشارة اليه أخيرا يتعلق بمضمون المباحثات التي تطرقت بالعمق الى «الاجراءات الدستورية الناظمة للمرحلة الانتقالية والاعلان الدستوري المؤقت وصلاحية اصداره من هيئة الحكم الانتقالي».
واضاف «التقدم في المحادثات وليس في العملية السياسية. وهناك فارق جوهري بين الامرين».
ووضع صبرا المناقشات التي تجري مع الامم المتحدة في اطار «المساجلات النظرية». وقال «إن عملية الانتقال السياسي لن تتم بيننا وبين الامم المتحدة، وهدفنا طرف آخر يمسك بسلطة أمر واقع في دمشق».
تصريحات صبرا جاءت قبل لقاء وفد من الهيئة العليا بنائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف. ورأى المعارض السوري ان الروس «يستفردون بالنظام وبجزء كبير من قراره»، وأنه ما من حل سياسي «اذا لم ينسحب الروس من دعمهم للنظام وقتالهم معه».
وقال ان النظام يراهن حتى اللحظة «على الحسم العسكري ويحتكم الى البندقية».
وقبل لقائه مع المعارضة، التقى غاتيلوف وفد النظام السوري.
وقال مصدر سوري مواكب للوفد لوكالة فرانس برس ان اللقاء مع غاتيلوف تناول «مجريات جولة المفاوضات التي لم تحقق اي تقدم حتى الآن»، مضيفا: «لم يسجل اي اختراق او إنجاز خصوصا مع غياب المبعوث الدولي الخاص ستافان ديمستورا لأيام عدة»، حيث غادر للمشاركة في أعمال الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية في الأردن اليوم.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» من جهتها ان الوفد اكد أنه «قدم العديد من الأوراق وينتظر رؤية جدية الأطراف الأخرى في التفاعل مع هذه الأوراق».