ما زال أكثر من خمسين لاجئا سوريا طردتهم الجزائر قبل اسبوع، بحسب اتهامات المغرب، عالقين في المنطقة الحدودية بين البلدين حيث يرفض الجانبان حل مشكلتهم، بحسب مصدر في احدى الجمعيات.
وقال مولاي محمد عماري الناشط في المنطقة الذي يتواصل مع المهاجرين «انهم مقسمون الى مجموعتين ويعيشون في ظروف بالغة الصعوبة، بفضل مساعدات بعض الناشطين والأهالي في المنطقة».
وأضاف «يتولى ناشطون في المكان تزويدهم بالأغذية والأغطية لكن ذلك يبقى غير كاف».
وتابع المصدر ان بين هؤلاء المهاجرين حامل وضعت مولودها في العراء يوم الاحد بتوجيه عبر الهاتف من ناشطين محليين.
وكانت السلطات المغربية اتهمت في بيان الجزائر بترحيل مجموعة من 55 سوريا بينهم نساء وأطفال «في وضع بالغ الهشاشة»، باتجاه حدود المملكة بغرض «زرع الاضطراب على مستوى الحدود المغربية الجزائرية» و«التسبب في موجة هجرة مكثفة وخارج السيطرة نحو المغرب».
والحدود البرية بين الجزائر والمغرب مغلقة منذ 1994.
واستدعت الرباط السفير الجزائري لديها للتعبير عن «قلقها البالغ» معتبرة ان «هذه المأساة الإنسانية التي يعيشها هؤلاء المواطنون السوريون لا يجب أن تشكل عنصرا للضغط أو الابتزاز» أو ان يتم استخدامها «من أجل زرع الاضطراب على مستوى الحدود المغربية الجزائرية» و«التسبب في موجة هجرة مكثفة وخارج السيطرة نحو المغرب».
وردا على ذلك استدعت الخارجية الجزائرية بدورها السفير المغربي لتعبر له عن الرفض المطلق لهذه «الادعاءات الكاذبة» و«وتم التوضيح له ان هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة والتي لا هدف لها سوى الإساءة للجزائر».
ونشر الجيش المغربي الاثنين مشاهد لقناة خاصة تظهر بحسب المصدر ان السلطات الجزائرية ساعدت هؤلاء السوريين على الوصول الى الحدود المغربية.
ورد وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة مجددا على الاتهامات المغربية قائلا ان «هذا الموضوع إنساني حساس ودقيق ولا يجوز إطلاقا المتاجرة بمأساة اللاجئين والأشقاء السوريين»، وفق ما اوردت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.