أدى فتح النظام السوري لفتحات سد الرستن الواقع تحت سيطرته بريف حمص الشمالي إلى انحسار كبير في مستوى المياه في البحيرة خلف السد ما حرم الفلاحين في مدينة الرستن الخاضعة للمعارضة من الاستفادة من مياهها في ري الأراضي الزراعية وصيد الأسماك. ونتيجة الانحسار الكبير في المياه لأدنى مستوى منذ سنوات، ظهر بناء قديم يعود إلى عهد الاحتلال الفرنسي لسورية. وقالت مصادر في المدينة لـ «الأناضول»، إنه مصنع لإنتاج الطاقة بناه الفرنسيون وتوقف العمل فيه فيما بعد، وعندما تم بناء السد في خمسينيات القرن المنصرم، غمرت المياه المعمل، ليعود ويظهر بعد عشرات السنوات، مع وصول المياه لأدنى مستوى لها.
ومع انحسار المياه، لم يعد بإمكان الفلاحين سحب المياه من المضخات التي وضعوها على أماكن تجمع المياه، ما عمق من مأساة المدينة الواقعة تحت حصار قوات النظام منذ أكثر من 4 سنوات.
وأفاد مزارع للأناضول، بأن مياه السد انخفضت لأدنى منسوب خلال العقود الماضية بسبب فتح النظام لعنفات السد، مشيرا إلى أن ذلك أدى حرمان الفلاحين من مياه الري اللازمة لسقاية مزروعاتهم، وضياع الثروة السمكية وهما مصدرا رزق أساسيان للمزارعين.
من جانبه قال الصياد أبو محمد،إن النظام لا يعاقب المعارضة المسلحة بفعلته هذه بل إن الضرر الأكبر هو للمدنيين، مشيرا إلى أن ضررا كبيرا لحق بصيادي السمك على وجه الخصوص حيث لم يعد من الممكن صيد الأسماك.
وأضاف، لقد عمق سحب مياه السد من معاناة الناس، فالناس في الأساس يعيشون في ظروف صعبة جراء الحصار المفروض عليها من قبل قوات النظام.
أما المزارع عز الدين فقد أوضح أن المياه لم تصل إلى هذا المنسوب المنخفض منذ بنائه أيام الوحدة بين مصر وسورية عام 1958، لافتا إلى أن المصنع الفرنسي الذي ظهر نتيجة انحسار المياه كان سكان المدينة قد سمعوا به لكن لم يروه قط، وأن الجميع فوجئوا بظهوره.