أكد رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورر أمس ان الاحتياجات الإنسانية في سورية «هائلة» كما تشهد «ارتفاعا حادا» في الأجزاء المتضررة بسبب الحرب الدائر هناك.
وأضاف في بيان اثر زيارته الخامسة الى سورية ان «ما يقارب من نصف سكان البلاد نازحون ومنهكون جراء النزاع ويتجلى هذا بصورة خاصة في الأماكن التي يصعب الوصول اليها».
وأوضح ان «المصاعب تكمن في عدم انتظام المساعدة المقدمة لهم ما يعرضهم لمخاطر من بينها عدم توافر الرعاية الصحية الكافية وسوء التغذية اضافة إلى استخدام مياه غير نظيفة».
وأشار الى ان «الوضع الراهن يوضح انه حتى وان انطفأت جذوة النزاع فإن الحاجة للمساعدات الإنسانية ستكون ضخمة».
وبين ماورر انه أطلع المسؤولين السوريين على ضرورة توسيع نطاق وصول اللجنة الدولية بشكل منتظم للمدنيين والمحتجزين وتيسير العمل الإغاثي على الأرض «بصورة أفضل» بالإضافة إلى منح فرق اللجنة إمكانية الوصول بشكل أسرع ودون معوقات.
وذكر في هذا المجال ان «أعمال الإغاثة قصيرة المدى لا تكفي وحدها اذ ان عملية بناء قدرة الصمود على المدى الطويل لا تقل أهمية عن المساعدات الضرورية العاجلة».
وأشار إلى ان اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعتزم التوسع في برامج تأمين سبل العيش استجابة لتوقعات أولئك الذين هم بحاجة اليها في الوقت الحالي اضافة إلى طرح حلول أكثر استدامة مثل المنح النقدية او المشاريع الصغيرة لإعادة بناء حياتهم.
وأوضح ماورر انه استمع الى شهود عيان اطلعوه على محاولاتهم للتشبث بالحياة في ظل ظروف بالغة الصعوبة بينما تتجلى صور الدمار المروعة في كل مكان معربا في هذا المجال عن قلقه إزاء تأثر مستقبل العديد من الأطفال السوريين اثر تخلفهم عن التعليم لسنوات.