- لافروف: روسيا تولي اهتماماً خاصاً بالمسألة الكردية
أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن قلقه من احتمال تقسيم سورية، مشددا على ضرورة أن تصبح مناطق خفض التصعيد نموذجا للحوار السياسي مستقبلا للحفاظ على وحدة أراضي سورية، على حد قوله.
وأضاف بوتين أن هناك تخوفا محددا من احتمال تحول تلك المناطق إلى نماذج لتقسيم البلاد في المستقبل«، مشددا على أن موسكو تأمل ببدء شيء من الحوار أو التفاعل بين تلك المناطق والنظام في دمشق.
وأعرب عن ثقته بأن الحوار بين النظام في دمشق والمعارضة المسلحة أمر ممكن كممارسة واقعية في مناطق خفض التصعيد أيضا.
وأكد بوتين تطابق مواقف روسيا وتركيا في قضايا كثيرة تتعلق بالملف السوري، مبينا أنه «لولا التفاهم التركي الروسي لما كان لوقف إطلاق النار واتفاق إنشاء مناطق خفض التصعيد أن يتحقق».
الى ذلك، أعلنت «قوات سورية الديمقراطية» المدعومة من التحالف الدولي، امس بسط سيطرتها الكاملة على بلدة المنصورة في ريف الرقة الغربي.
وذكرت قيادة القوات - في بيان على فيسبوك، وفقا لقناة (روسيا اليوم) - أن القوات المشاركة في العملية اقتحمت البلدة التي تقع على الطريق بين مدينتي الرقة والطبقة بعد اشتباكات عنيفة مستمرة منذ يومين، أسفرت عن القضاء على عدد من إرهابيي «داعش».
ولم يذكر البيان أي معلومات عن خسائر في صفوف مقاتلي «غضب الفرات».
يشار إلى أن ممثلي «قوات سورية الديموقراطية» كانوا قد أعلنوا، قبل شهر، أن بلدة المنصورة تشكل هدفا رئيسا لمقاتليهم في ريف الرقة الغربي بعد تحرير مدينة الطبقة وسد الفرات.
في غضون ذلك، أعرب تحالف العشائر العربية التركمانية في سورية، أن تسليم تنظيم «داعش» الإرهابي مدينة الرقة (شمال)، لتنظيم «ب ي د/ بي كا كا» الإرهابي سيكون لعبة، معربا عن رفضه لها.
جاء ذلك على لسان عمر دادا، نائب رئيس تحالف العشائر العربية التركمانية، بحسب «الأناضول»، وأضاف: «نعلم جيدا أن احتمال انسحاب داعش من الرقة وتسليمها لتنظيم ب ي د الإرهابي هي لعبة، ونرفض ذلك بشكل قطعي».
وشدد على أن السوريين لن يقبلوا بسيطرة «ب ي د» على الرقة، معربا عن إدانته للولايات المتحدة التي «هيأت الأرضية ل»ب ي د«في هذا الإطار.
وأكد أن إخراج الولايات المتحدة والموالين لها، تنظيما إرهابيا (من الرقة) وإدخال تنظيم إرهابي آخر، يشير إلى مدى تجاهلهم لرغبات وطموحات الشعب السوري.
ولفت إلى أن الهدف من سيطرة «ب ي د» على الرقة، تأتي في إطار مساعي تغيير التركيبة السكانية للمنطقة، داعيا دول العالم وعلى رأسها تركيا للوقوف ضد هذا الخطر.
من جانبها، أعلنت قوات الحشد الشعبي العراقي امس تحرير قرية حدودية مع سورية غرب قضاء البعاج في محافظة نينوى من قبضة تنظيم «داعش» الإرهابي. وقال - وفقا لقناة (سكاي نيوز) - إن قوات الحشد الشعبي حررت قرية جاير غلفاس الحدودية غرب البعاج ورفعت العلم العراقي فوق مبانيها.
الى ذلك، كشفت وثيقة لوزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، عن تخصيص مليار و769 مليون دولار لتدريب وتجهيز قوات عراقية وسورية، في إطار ميزانية الوزارة لعام 2018.
ووفقا للوثيقة، فإن المبلغ سيخصص من ميزانية «العمليات الخارجية»، التي تبلغ 64 مليارا. وبحسب الوثيقة، فإن حصة العراق تبلغ مليارا و269 مليونا، وسورية 500 مليون.
وأشارت الوثيقة إلى تدريب أكثر من 25 ألف مسلح في سورية لمحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي، فيما سيتم تدريب خمسة آلاف آخرين في إطار الميزانية الجديدة.
وفي برنامج التدريب والتجهيز في سورية، سيخصص 393 مليونا للسلاح والمعدات، من ضمنها أسلحة ثقيلة، مثل مضادات الدروع وقاذفات الصواريخ.
وتستخدم الوثيقة عبارة «المعارضة المسلحة التي خضعت للفحص»، لوصف المجموعات التي ستحصل على السلاح.
ويتوقع أن يذهب جزء كبير من الأسلحة إلى قوات «سورية الديموقراطية التي يقودها تنظيم «ب ي د/ ي ب ك»، الامتداد السوري لمنظمة «بي كا كا» الإرهابية.
الى ذلك، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا تولي اهتماما خاصا للمسألة الكردية، مشيرا إلى أن الأكراد يحاربون الإرهاب بنشاط في كل من العراق وسورية.
وقال لافروف خلال لقائه رئيس وزراء إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، على هامش منتدى بطرسبورج الاقتصادي الدولي، كما أفادت وكالة أنباء «نوفوستي» امس: «إن روسيا تولي اهتماما خاصا لتطورات الأوضاع في المنطقة وللمسألة الكردية بشكل عام».
وأضاف: نريد أيضا أن نبحث التعاون الاقتصادي الجاري بين الشركات الروسية والكردية في العراق، خصوصا في مجال الوقود والمحروقات.
وأكد لافروف لرئيس وزراء إقليم كردستان العراق أن موسكو تثمن عزم حكومة إقليم كردستان العراق على التعاون ومهتمة بهذه المشاريع.