أعلن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون اول من امس ان الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع روسيا من اجل اعتماد «آليات مشتركة» في سورية مثل مناطق حظر جوي، وذلك قبيل القمة الأميركية- الروسية المقررة اليوم.
وقال تيلرسون في بيان ان «الولايات المتحدة مستعدة لدرس امكان العمل مع روسيا على وضع آليات مشتركة تضمن الاستقرار بما في ذلك مناطق حظر جوي ومراقبين ميدانيين لوقف إطلاق النار وتنسيق إيصال المساعدات الانسانية».
وأضاف «اذا عمل بلدانا معا على إرساء الاستقرار على الأرض فان هذا الامر سيرسي دعائم للتقدم نحو اتفاق حول المستقبل السياسي لسورية»، في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وموسكو توترا مؤخرا حول سورية.
وأتى بيان تيلرسون قبيل توجهه الى أوروبا للانضمام الى الرئيس دونالد ترامب الذي وصل الى وارسو في مستهل جولة أوروبية تستمر أربعة أيام ويلتقي خلالها خصوصا نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في قمة ثنائية ستعقد على هامش قمة مجموعة في هامبورغ الألمانية وستكون الأولى بين الرئيسين.
كما أتى البيان بعيد إحراز قوات سورية الديموقراطية المدعومة من واشنطن تقدما داخل المدينة القديمة في الرقة حيث تخوض معارك عنيفة ضد المسلحين في معقلهم الرئيسي في سورية.
وشدد الوزير الأميركي في بيانه على ان «تنظيم داعش يمكن ان يكون على شفير الهزيمة الكاملة اذا ما ركزت كل الاطراف على تحقيق هذا الهدف».
وأضاف انه «من أجل تحقيق هذا الهدف يجب على المجتمع الدولي ولاسيما روسيا إزالة العوائق التي تحول دون إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش».
وتابع الوزير الأميركي «ندعو كل الاطراف بمن فيهم الحكومة السورية وحلفاؤها وقوات المعارضة السورية وقوات التحالف التي تخوض المعركة لدحر تنظيم داعش الى تجنب النزاع بين الواحد والآخر والالتزام بالحدود الجغرافية المتفق عليها لعدم الاشتباك عسكريا والى بروتوكولات خفض حدة التوتر».
توترت العلاقات بين النظام السوري وهذه القوات التي يدعمها التحالف الدولي بقيادة واشنطن بعدما أسقطت هذه الاخيرة في 18 يونيو طائرة حربية سورية قالت إنها تهدد هذه القوات.
وتلا ذلك تدهور في العلاقات بين واشنطن وموسكو التي اعتبرت إسقاط الطائرة السورية «عملا عدوانيا» وانتقدت عدم ابلاغها مسبقا بالأمر.
وقال تيلرسون ان هذه الحوادث «صغيرة» وأشاد بالتعاون بين واشنطن وموسكو على صعيد الاتصالات العسكرية من أجل تحديد مناطق «لخفض التصعيد» في سورية.
وأضاف ان روسيا والولايات المتحدة لايزال بينهما «خلافات حول عدد من المواضيع لكن أمامنا امكانية التنسيق بشكل موات في سورية من أجل التوصل الى إحلال الاستقرار».
وتابع ان روسيا «ملزمة الحؤول دون أي استخدام للاسلحة الكيميائية من قبل نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد».
وحذرت واشنطن النظام السوري بالرد في حال شن هجوما جديدا بالأسلحة الكيميائية.
وقال تيلرسون «اذا لم نتوصل الى الاستقرار في سورية فان جهودنا للقضاء على تنظيم داعش ستذهب سدى».