أعلنت قوات سوريا الديموقراطية المعروفة إعلاميا باسم «قسد» أمس، أنها ستطلق عملية تحرير مدينة دير الزور من تنظيم «داعش» خلال الأسابيع المقبلة، وذلك بالتزامن مع معركة مدينة الرقة بشمال سورية.
ونقلت قناة (الحرة) الأميركية عن رئيس المجلس العسكري بدير الزور لقوات سوريا الديموقراطية أحمد أبوخولة، قوله: «إن القوات ستبدأ هجوما بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، لطرد تنظيم «داعش» من محافظة دير الزور، بالتزامن مع معركة مدينة الرقة»، مرجحا بدء المعركة خلال الأسابيع المقبلة.
إلى ذلك، قال رئيس إدارة الأركان العامة في القوات المسلحة الروسية الجنرال ايغور كوروبوف امس إن هيئة تحرير الشام تضم في صفوفها أكثر من 25 ألف مسلح.
ونقلت وكالة (انترفاكس) الروسية للأنباء عن كوروبوف القول في تصريح صحافي ان جبهة النصرة تشكل قوام هيئة تحرير الشام التي يعمل تحت لوائها حوالي 70 جماعة مسلحة.
ومن جانبه، قال قائد المجموعة الجوية الحربية الروسية في سورية سيرغي سوروفكين ان عملية القضاء على مسلحي جبهة النصرة وغيرها من الجماعات «الإرهابية» في سورية ستتواصل حتى النهاية.
وأوضح ان القوات السورية تقوم بمساعدة من القوات الجوية الروسية ببذل جميع الجهود لإحلال السلام في سورية وتجنب وقوع مزيد من الضحايا بين المدنيين.
كما أعلن نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية الليفتنانت جنرال خليل أرسلانوف، امس أن الجيش الروسي اختبر خطا جديدا للاتصالات الآمنة خلال عملياته في سورية.
وأضاف أرسلانوف - في بيان نقلته وكالة أنباء (تاس) الروسية - «أنه خلال العملية العسكرية في سورية، اختبرنا للمرة الأولى وسيلة جديدة لتنظيم اتصالات آمنة، مع استخدام شبكات المشغلين الأجانب»، وذلك لضمان سرية محادثات أفراد الجيش الروسي.
من جانبه، قال رئيس غرفة العمليات التابعة لهيئة الأركان العامة المسلحة الروسية الفريق أول سيرغي رودسكوي، إن القوات الجوية الروسية شنت 90 ألف غارة جوية ضد المسلحين في سورية منذ بدء عملها هناك.
وذكر رودسكوي، خلال المنتدى العسكري والتقني للجيش لعام 2017 - وفق ما نقلته وكالة أنباء (تاس) الروسية - «أنه منذ بداية العمليات العسكرية، قامت القوات الجوية بأكثر من 28 ألف طلعة جوية، ونفذت خلالها 90 ألف غارة».
وأكد المسؤول الروسي أن الحملة العسكرية الروسية وجهت ضربة قوية لنظام السيطرة الخاص بالمسلحين والبنية التحتية، مضيفا: «أن الطرق الرئيسية لتزويد المسلحين بالأسلحة والذخائر قد تم قطعها، وتم حرمان المنظمات المسلحة من الدعم المالي من المبيعات غير القانونية للمنتجات النفطية».
وأضاف انه خلال عملية تدمير منشآت المسلحين المهمة، استخدمت القوات الجوية الروسية صواريخ كروز من السفن الحربية والغواصات وحاملات الصواريخ الاستراتيجية التي يصل مداها إلى 1500 كيلومتر بالاضافة إلى القاذفات بعيدة المدى.
وأوضح رودسكوي، أن قوات العمليات الخاصة تلعب دورا مهما في دحر الجماعات المسلحة، وتقوم بمهام تصفية قادة المسلحين، والقضاء على المنشآت المهمة الخاصة بهم.
وخلص إلى القول إن المستشارين العسكريين الروس لديهم أيضا دور مهم في مساعدة القيادة خلال تخطيط العمليات القتالية وتدريب تشكيلات عسكرية ووحدات من الجيش السوري.
في سياق آخر، قتل 34 عنصرا من قوات النظام وقوات موالية له في سورية اثر هجوم شنه تنظيم داعش لاستعادة مناطق كان الجيش سيطر عليها في محافظة الرقة (شمال)، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأشار المرصد امس الى ان التنظيم تمكن من استعادة السيطرة على مناطق واسعة في شرق محافظة الرقة وطرد قوات النظام منها خلال المعارك التي جرت امس الاول.
هذا، وقتل الجيش السوري مسؤول جهاز الحسبة في «داعش» على هامش اشتباكات خاضتها وحداته مع مجموعات إرهابية من تنظيم داعش على المحورين الجنوبي والجنوبي الغربي لمدينة دير الزور في الوقت الذي تشهد فيه صفوف التنظيم عمليات فرار جديدة بين صفوفه.