تلقت الميليشيات الكردية التي تسيطر على قوات سورية الديموقراطية (قسد) ضربة قوية أمس بانشقاق ابرز وجوهها الاعلامية والمتحدث الاعلامي باسمها طلال سلو بالتنسيق مع الجيش الحر والمخابرات التركية.
وافادت مصادر في المعارضة السورية بأن سلو وصل امس إلى مناطق الجيش الحر العاملة ضمن منطقة «درع الفرات» شمالي سورية.
ونشرت شبكة «شام» الاخبارية صورا لما قالت انها لحظة وصول سلو الى ريف ادلب، حيث كانت المخابرات التركية في استقباله لنقله الى داخل الحدود التركية.
من جهتها، نقلت وكالة «الأناضول» عن مصادرها أن سلو تمكن ليلة اول من امس من الوصول إلى المناطق التي يسيطر عليها «الجيش السوري الحر» في ريف حلب الشمالي.
وأوضحت مصادر أن سلو «انشق» مستقلا سيارته الشخصية وبسلاحه الفردي، حيث تم تأمينه من قبل فصائل «درع الفرات»، إثر وصوله المنطقة الخاضعة لسيطرتها، بحسب محطة «اورينت» الفضائية.
وقالت «أورينت» ان المنطقة الفاصلة بين «درع الفرات» ومناطق سيطرة «قسد» شهدت توترا على خلفية مغادرة سلو.
وتأتي مغادرة سلو مناطق «قسد» إثر استيلاء الأخيرة على مدينة الرقة منتصف الشهر الماضي عبر اتفاق عقدته مع تنظيم داعش، حيث سمحت للأخير بخروج 4 آلاف مقاتل بعتادهم من المدينة بعد أكثر من 4 أشهر من المعارك والقصف المستمر على المدينة، بحسب وسائل اعلام غربية.
جدير بالذكر أن طلال سلو من مواليد محافظة حلب عام 1965 وكان ضابطا في صفوف قوات النظام في التسعينيات قبل تسريحه بعد سنوات قليلة، وانضم إلى «قسد» عند تأسيسها في العام 2015.
ويعد انشقاق سلو هو الأبرز بعد انشقاق عبدالكريم العبيد مسؤول العلاقات الخارجية في تلك القوات سبتمبر 2016.
وقد أكد، عبدالله حلاوة القائد العسكري في فرقة الحمزة التابعة للجيش السوري الحر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن العقيد سلو وصل إلى مناطق سيطرة الجيش السوري الحر في مدينة جرابلس في ريف حلب الشرقي، وهو يقود سيارته المصفحة، ويحمل سلاحه الشخصي، فضلا عن
ملفات تخص عمله، وتوجه بعدها إلى تركيا.
وأوضح حلاوة أن عملية انشقاق سلو وتأمين وصوله إلى مناطق درع الفرات «تمت بعملية أمنية وبتنسيق عال، وأن إحدى فصائل المعارضة كان له دور كبير، في انشقاق سلو ووصوله إلى مناطق سيطرة درع الفرات ومن ثم عبوره الى تركيا».
ويعتبر سلو من أبرز الشخصيات في قسد وكان المسؤول عن التصريح حول العمليات ضد تنظيم الدولة شمال شرقي سورية، وتلا جميع البيانات الخاصة بالسيطرة على مدينة الرقة والمناطق المحيطة بها، وصولا إلى ريف دير الزور.