مازالت الحرب الكلامية بين موسكو وواشنطن حول سورية على اشدها. اذ اتهم فيكتور بونداريف، قائد القوات الجوية الروسية السابق، أميركا بالسعي إلى البقاء في سورية لزعزعة الوضع هناك مجددا، وأكد أن موسكو ستساعد الرئيس بشار الأسد في تصديه لهذه المحاولات.
وقال بونداريف ـ الذي يرأس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي حاليا (مجلس الشيوخ) ـ ان أميركا تسعى لإنشاء رأس جسر لخلق البلبلة في سورية، مؤكدا أن روسيا ستساعد النظام لدرء ذلك، بحسبما نقل عنه موقع قناة «روسيا اليوم».
وأشار بونداريف إلى أنه «من الواضح أنهم لن يتركوا سورية وشأنها ببساطة، ويعملون بخفية مجددا من أجل إنشاء جسر بهدف زعزعة الوضع فيها».
وتابع قائلا «واثق من أن بشار الأسد لديه قوات كافية لمواجهة ذلك، ولعدم السماح بتدهور الدولة نحو الفوضى مجددا، ونحن سنبقي قاعدتنا في مطار حميميم، وكذلك نعتزم تطوير مرفأ طرطوس لتحويله لقاعدة عسكرية بحرية متكاملة».
ولفت إلى أنها ليست المرة الأولى التي يدعم فيها الأميركيون الإرهابيين والقوى المدمرة الأخرى، على حد قوله. ووصف واشنطن بالـ «ممسوسة» من نجاح روسيا العسكري والجيوسياسي في سورية، وكذلك تمكنها من تطبيع الوضع هناك «حيث حاولت واشنطن تحويلها إلى ليبيا أخرى وتدميرها».
وأضاف الجنرال الروسي المتقاعد قائلا «لقد تمكنت سورية من تجنب مثل هذا المصير البائس، والولايات المتحدة لا تحب ذلك، لأن الكثير من الأموال استثمرت في تأجيج الصراع، وأصروا على أن بشار الأسد يجب أن يغادر، والآن أعلنوا رسميا استعدادهم (عدم التدخل في حكمه) حتى عام 2021، هذا هراء أن يتم الإملاء على بلد ذات سيادة أمرا يخص شؤونه الداخلية، انهم يريدون إنقاذ ماء وجههم هناك، والشيء الرئيسي التهرب من الاعتراف بهزيمتهم الجيوسياسية في سورية»، حسب قول عضو مجلس الشيوخ الروسي.
وفي اتهام آخر، اعتبرت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الأميركية المتمركزة في قاعدة التنف السورية مسؤولة عن تدهور الأوضاع الإنسانية في مخيم الركبان الواقع على الحدود السورية ـ الأردنية.
وقالت الوزارة في بيان لها أمس ان البحث لايزال مستمرا عن سبل إيصال مساعدات إنسانية للنازحين في مخيم الركبان.
وكانت قيادة القاعدة الجوية الروسية في حميميم والتي تطلق على نفسها مركز المصالحة، قد اتهم في وقت سابق التحالف الدولي بقيادة واشنطن بالعمل على إنشاء وحدات عسكرية جديدة في سورية تحت اسم «الجيش السوري الجديد».
وقال انه نقل عن نازحين في محافظة الحسكة قولهم: ان العسكريين الاميركيين أعلنوا أن هذه الوحدات بعد انتهاء فترة تدريبها ستنقل إلى جنوب سورية لمحاربة قوات النظام.