- فصائل الشمال تنسحب من المطار لتعود إلى أنقرة
أكد البيان الختامي لمؤتمر سوتشي أن الشعب السوري سيحدد مستقبله عبر الانتخابات، مشيرا إلى الحفاظ على جيش النظام السوري ودوره فيما يسمى «مكافحة الإرهاب».
واختتم مؤتمر سوتشي حول الأزمة السورية أعماله، مساء امس، بعد أن عصفت به الخلافات وأجلت جلسته الافتتاحية، وعارضته فصائل سورية.
واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لاڤروڤ، خلال الكلمة التي ألقاها في مؤتمر سوتشي حول الأزمة السورية، أن هذا المؤتمر من شأنه أن يوحد جميع أبناء الشعب السوري، على الرغم من مقاطعة المعارضة السورية، ونفيها أن تكون قد فوضت الوفد التركي لتمثيلها، وفي ظل غياب الموفد الأممي إلى سورية ستيفان ديمستورا.
وأضاف لاڤروڤ أن روسيا تبذل كل ما في وسعها لإحلال السلام في سورية، مشيرا إلى أن الظروف اليوم باتت مهيأة لعملية السلام.
وأكد أنه وبفضل محادثات أستانة، وبمشاركة تركيا وإيران، فإن روسيا تعمل على إقامة مناطق آمنة في سورية.
وكان المؤتمر الذي رعته موسكو في منتجع سوتشي، قد شهد انطلاقة متعثرة وسط توقعات منخفضة السقف تبعا للارباكات والتوترات التي سبقت وتخللت يومه الوحيد أمس. وتأخرت الجلسة الافتتاحية لأكثر من ساعتين بسبب خلافات بين الاطراف التي حضرت، ورفض ممثلون عن فصائل المعارضة المسلحة القريبة من تركيا حضور الجلسة تحت الشعار المقترح والعلم الذي يحمله.
وعقدت الجلسة الافتتاحية التي امتدت لعشر دقائق فقط، بغياب مبعوث الأمم المتحدة الى سورية ستافان ديمستورا.
وبحسب «قناة العربية» فإن خلافات وقعت بين ديمستورا، والجانب الروسي، فيما يتعلق بلجان المؤتمر التي كان من المفترض أن تتشكل عبر المحادثات.
وفي انتكاسة أخرى، رفضت مجموعة من المشاركين من بينهم أعضاء من المعارضة المسلحة بينها الفرقة 13 المدعومة أميركيا، الخروج من مطار سوتشي إلى حين إزالة كل اللافتات التي تحمل علم النظام السوري وما يخص الحكومة السورية، وقد قام مسؤولون روس باطفاء الاضاءة عن اللافتات الكبيرة التي تحمل الشعار في المطار لكن الشعار بقي كما هو في قاعة المؤتمر.
وتلا أحمد طعمة البيان، فيما وقف الى جانبه أعضاء آخرون من الوفد يحملون «علم الثورة».
وجاء فيه «توجه وفد قوى الثورة والمعارضة السورية للمشاركة في مؤتمر سوتشي قادما من أنقرة آملا في دفع عملية السلم قدما وتحقيق انتقال سياسي جاد»، مضيفا: «لكننا فوجئنا بان ايا من الوعود التي قطعت لم يتحقق، فلا القصف الوحشي على المدنيين توقف، ولا أعلام النظام أزيلت عن لافتات المؤتمر وشعاره، فضلا عن افتقاد أصول اللياقة الديبلوماسية من الدولة المضيفة».
ونقلت مصادر اعلامية أن الفصائل المعارضة والهيئة العليا التفاوض تعرضت لضغوط تركية وروسية للمشاركة، ولم تذعن هيئة التفاوض للضغوط.
ولم تنته الارباكات عند ذلك، اذ وبعد الجلسة الافتتاحية القصيرة التي ألقى فيها رئيس غرفة تجارة دمشق غسان القلاع كلمة قصيرة، قرأ وزير الخارجية الروسي سيرغي لاڤروڤ رسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمشاركين، تخللها مقاطعة بعض الحاضرين للكلمة، متهمين روسيا بقتل المدنيين في سورية بضرباتها الجوية.
وردد آخرون هتافات تأييد لروسيا. وطلب لاڤروڤ من الوفود إتاحة الفرصة له لينهي كلمته أولا. وقال لاڤروڤ نقلا عن بوتين «ان المؤتمر فرصة جيدة لتحقيق رغبة السوريين في وقف الحرب والقضاء على الارهاب والعودة للحياة الطبيعية»، لافتا الى بلورة ظروف مؤاتية لقلب هذه الصفحة المأساوية في تاريخ سورية.