تواصلت الغارات التركية المكثفة على مواقع المسلحين الأكراد في قرى وبلدات عدة في منطقة عفرين، تزامنا مع استمرار المعارك العنيفة على جبهتين رئيسيتين لليوم العاشر على التوالي من عملية «غصن الزيتون».
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن «غارات مركزة» استهدفت أمس ناحيتي راجو وجنديرس غرب وجنوب غرب عفرين. وقال ان القوات التركية وفصائل الجيش السوري الحر سيطرت على عدد من المناطق في محيط عفرين.
واضاف ان اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات سورية الديموقراطية (قسد) التي تسيطر عليها وحدات الحماية الكردية وبين فصائل الجيش السوري الحر المدعومة بالقوات التركية، على محاور في الريف الغربي لمنطقة عفرين قرب الشريط الحدودي مع الجانب التركي.
وتمكن الجيش الحر من التقدم في المنطقة والسيطرة على قريتي سليمان الخليل وساتي اوشاغي، بحسب «الأناضول».
الى ذلك، نفى الجيش التركي استخدامه أسلحة محرمة دوليا، وأشار إلى وجود حملة تضليل اعلامية لإثارة الجدل حول شرعيتها.
جاء ذلك في بيان صادر عن رئاسة الأركان التركية، شددت فيه على أنه «يتم فقط استهداف الإرهابيين ومواقعهم وأسلحتهم وعرباتهم، مع الحرص الشديد على عدم إلحاق ضرر بالمدنيين والأبرياء» وذلك بعد معلومات عن سقوط العديد من المدنيين الذين تم تشييع ثمانية منهم في عفرين أمس الأول.
سياسيا، جدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس التأكيد امام نواب حزبه على أن الهجوم على عفرين «لن يتوقف حتى انهاء التهديد الارهابي لحدودنا». واعلن مقتل 16 عنصرا من الجيش السوري الحر الذي يقود المعارك ضد المسلحين الاكراد، واصابة 100 آخرين.
وقال ان «الجيش السوري الحر ليس جماعة ارهابية بل منظمة وطنية تضم أفرادا من جميع الأعراق والمعتقدات ولديها روح تدافع عن وطنها».
في موازاة ذلك، أعلنت وكالة أنباء الأناضول الحكومية توقيف ثمانية اعضاء من الهيئة القيادية لاتحاد الاطباء في تركيا بينهم رئيسها رشيد توكيل على خلفية موقفهم من هجوم عفرين. وذكرت ان مذكرات توقيف صدرت بحق ثلاثة اعضاء آخرين في المجلس نفسه. واكدت النقابة توقيف الـ11 طبيبا.
وفي تطور ميداني لافت دخل أمس الأول رتل عسكري كبير الى الأراضي السورية نحو منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي، وفق ما افاد ناشطون.
واضطر الرتل الى تغيير مساره ليلا، «بعد اطلاق مسلحين موالين للنظام ليلا النار بكثافة على خط سيره».