- أكبر قافلة مهجرين من الغوطة الشرقية تغادر إلى إدلب
هدد النظام السوري وروسيا بشن عملية عسكرية ضد مدينة دوما، آخر جيوب الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، ما لم يوافق فصيل جيش الإسلام على الخروج منها، وفق ما قالت مصادر متطابقة.
وجاء ذلك ردا على نفي محمد علوش مسؤول المكتب السياسي لجيش الإسلام، ما ذكرته هيئة الأركان الروسية بشأن موافقة جيش الإسلام على مغادرة الغوطة الشرقية في ريف العاصمة دمشق وتسليم سلاحه.
وأضاف علوش في حديث للجزيرة أن التصريحات الروسية هي في سياق الحرب النفسية، في الوقت الذي تستمر فيه قوات النظام في قصف أحياء سكنية بمدينة دوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق، الخاضعة لسيطرة جيش الإسلام.
وفي وقت سابق، أكد فصيل جيش الإسلام أن مقاتليه لن يخرجوا من مدينة دوما التي يسيطر عليها. وقال قائد الجيش عصام بويضاني عبر تسجيل صوتي بثه على الإنترنت إن فصيله «ثابت» ولن يخرج، معتبرا أن وجود مقاتليه قرب دمشق نصر للثورة السورية، وأنه يجب الحفاظ على هذه القوة.
بدوره، قال المتحدث باسم هيئة أركان جيش الإسلام حمزة بيرقدار في تصريح إذاعي إن «المفاوضات الجارية مع روسيا هي من أجل البقاء في دوما وليس من أجل الخروج منها»، متهما النظام السوري بمحاولة تغيير التوازن الديمغرافي للغوطة الشرقية بطرد سكانها المحليين.
لكن صحيفة الوطن، المقربة من النظام، كشفت عن استعدادات للجيش لبدء عملية «ضخمة» ضد دوما. وذلك وسط حديث عن مفاوضات مباشرة حول مصير مدينة دوما بين روسيا وجيش الإسلام.
وقال مصدر معارض مطلع على المفاوضات في دوما لوكالة فرانس برس إن «في آخر اجتماع لهم أمس الأول، خير الروس جيش الإسلام بين الاستسلام أو الهجوم»، وجرى منح الفصيل المعارض مهلة أيام قليلة للرد.
وأوردت صحيفة الوطن السورية على حسابها على تليغرام نقلا عن مصدر عسكري أمس «توجه جميع القوات العاملة في الغوطة الشرقية استعدادا لبدء عملية عسكرية ضخمة في دوما، ما لم يوافق إرهابيو جيش الإسلام على تسليم المدينة ومغادرتها».
في غضون ذلك، تستمر عملية التهجير من باقي مناطق الغوطة، حيث قالت وسائل إعلام روسية والمرصد إن نحو 7000 شخص غادروا الغوطة الشرقية في طريقهم إلى أراض تسيطر عليها المعارضة قرب الحدود التركية بموجب اتفاق رتبته روسيا.
وغادرت قافلة تضم مائة حافلة على الأقل الغوطة الشرقية فجر امس لنقل مقاتلين من المعارضة وأسرهم إضافة إلى مدنيين ظلوا متحصنين في جيب من الأراضي حول مدن عربين وعين ترما وزملكا.
وهي أكبر قافلة مقاتلين ومدنيين من سكان الغوطة الشرقية تهجر الى ادلب.