- مسؤول سابق في شركة لافارج الفرنسية يعترف بإبلاغ المخابرات الفرنسية باتصالاته مع «داعش»
تشي الأيام المقبلة بتطورات دموية جديدة في سورية بعد أن كرستها المصالح الدولية والإقليمية ساحة لتصفية الحسابات. وفيما هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواجهة قريبة مع إيران، توعد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بـ«عمليات عسكرية جديدة» كتلك التي نفذتها قوات «غصن الزيتون» و«درع الفرات» ضد الميليشيات الكردية في عفرين «لتطهير الحدود من المجموعات الإرهابية»، مؤكدا أن الجنود الأتراك جاهزون، وذلك أثناء كشفه في اسطنبول الخطوط العريضة لبرنامجه تمهيدا للانتخابات المبكرة المرتقبة في 24 يونيو. وأضاف أردوغان: عملياتنا مستمرة حتى القضاء على آخر إرهابي في «عين العرب» والحسكة في سورية وجبال سنجار وقنديل في العراق.
وبما يشبه إعلان الحرب توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بمنع التواجد الإيراني على الأراضي السورية «عاجلا وليس آجلا». وأكد أن حكومته عازمة على منع ترسيخ الوجود الإيراني في سورية حتى ولو كان الثمن حدوث مواجهة مباشرة مع إيران، فمن الأفضل أن نتصدى لإيران الآن وليس في وقت لاحق».
وأضاف نتنياهو، في تصريحات بثتها صحيفة (جيروزاليم بوست) الإسرائيلية، «أنه رغم أهمية كل الاجتماعات التي يجريها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالنسبة لأمن إسرائيل والتنسيق بين الجيش الإسرائيلي والجيش الروسي، إلا أن اجتماعه المقرر مع بوتين، بعد غد، له أهمية خاصة في ضوء تزايد الجهود التي تبذلها إيران لتأسيس قواعد عسكرية في سورية ضد إسرائيل».
وذكر نتنياهو، خلال اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي الأسبوعي، أن الحرس الثوري الإيراني نقل أسلحة متطورة يمكن استخدامها ضد مواقع إسرائيل الأمامية وجبهتها الداخلية، وتضم هذه الأسلحة طائرات هجومية بدون طيار وصواريخ أرض-أرض وأنظمة مضادة للطائرات التي يمكن أن تهدد طائرات سلاح الجو الإسرائيلي.
وأضاف نتنياهو أن الدول التي لم تكن مستعدة للعمل في الوقت المناسب ضد العدوان القاتل الذي شن ضدها دفعت لاحقا ثمنا أكبر بكثير، لا نريد التصعيد، ولكننا مستعدون لأي سيناريو محتمل.
في شأن سوري آخر، كشف مسؤول سابق في مصنع شركة لافارج الفرنسية بسورية المتهمة بتمويل متطرفي داعش لتأمين عمل المصنع، للقضاة كيف كان يتواصل مع المخابرات الفرنسية.
وأوضح جان كلود فيار المدير السابق للسلامة في لافارج بحسب اعترافاته التي كشفتها صحيفة ليبيراسيون، «لم أكن أجري أي فرز للمعلومات التي أنقلها الى أجهزة المخابرات، لقد أعطيت كل المعلومات».
وكانت هذه المعلومات كثيرا ما تمر عبر بريد الكتروني غامض قال عنه المسؤول السابق الذي تقاعد مؤخرا، «كان بوابة الدخول الى جهاز الادارة العامة للأمن الخارجي».
وشرح فيار مطولا بين 3 و12 ابريل ما كان يقوم به، لقاضي التحقيق الذي وجه اليه والى خمسة كوادر آخرين سابقين او حاليين في لافارج في ديسمبر 2017 تهمة «تمويل مجموعة إرهابية».
إلى ذلك، أكدت وسائل إعلام موالية أمس دخول عدد من الحافلات إلى بلدات ببيلا ويلدا وبيت سحم في ريف دمشق الجنوبي، تمهيدا لتهجير الدفعة الرابعة من المدنيين ومقاتلي المعارضة.
وقالت المصادر - وفقا لما ذكرته قناة «روسيا اليوم» - إن «خروج الدفعة الرابعة يأتي بعد خروج 63 حافلة تقل مسلحين وأهلهم، ممن لم يرغبوا في تسوية أوضاعهم من البلدات الثلاث عبر ممر بيت سحم بعد تفتيشها، وذلك بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين قادة المسلحين والحكومة السورية تحت الإشراف الروسي».