- الخارجية السورية: الهجمات تعبر عن بدء«مرحلة جديدة من العدوان»
لا يبدو أن العملية العسكرية الأعنف والأوسع التي نفذتها إسرائيل على مواقع النظام السوري وحلفائه الايرانيين فجر أمس، ستكون الأخيرة مع توارد أنباء عن حشود عسكرية جديدة في الجولان المحتل، مضافا على تصريحات مسؤولين اسرائيليين أكدوا ضربة واحدة لن تكفي.
فقد حذر تساحي هنجبي الوزير المقرب من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حذر من مزيد من المواجهات.
وقال: «لا أعتقد أن بوسعي إبلاغكم بأن ضربة واحدة فعالة ومدمرة مثل تلك التي تلقاها (الإيرانيون) ستكون كافية لإقناع نظام متطرف جدا وعنيد»، رغم انها دمرت «كل البنية التحتية العسكرية الإيرانية في سورية تقريبا»، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي انه نفذ سلسلة غارات جوية ضد عشرات الأهداف «الإيرانية» في سورية، بعد أن اتهم فيلق القدس التابع للحرس الثوري ويقوده قاسم سليماني بإطلاق نحو 20 صاروخ غراد على مواقع عسكرية أمامية في الجولان المحتل، وقال المتحدث العسكري اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس للصحافيين: «قاسم سليماني (قائد فيلق القدس) هو من أمر بتنفيذه وقاده ولم يحقق غرضه».
وأضاف أن إسرائيل ردت بتدمير عشرات المواقع العسكرية الإيرانية بالإضافة إلى وحدات سورية مضادة للطائرات حاولت إسقاط طائرات إسرائيلية لكنها فشلت.
وفي هضبة الجولان، فتحت المدارس الإسرائيلية أبوابها كالمعتاد صباح أمس بعد أن دفعت صافرات الإنذار السكان إلى الاحتماء في الملاجئ خلال الليل.
على الطرف المقابل، أعلن جيش النظام أن «عددا من صواريخ العدوان الإسرائيلي تسبب في ارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة اثنين آخرين بجراح إضافة إلى تدمير محطة رادار ومستودع ذخيرة وإصابة عدد من كتائب الدفاع الجوي بأضرار مادية».
وقالت وسائل اعلام موالية للنظام ان الدفاعات الجوية السورية «أسقطت الصواريخ الإسرائيلية الواحد تلو الآخر». وفتحت القنوات الموالية بثا مباشرة لعمليات القصف ورد الدفاعات الجوية السورية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية بدورها، ان نظام الدفاع الجوي السوري أسقط أكثر من نصف الصواريخ الجوية والتكتيكية، التي أطلقتها إسرائيل.
وذكرت الوزارة في بيان، أن مواقع انتشار القوات المسلحة الإيرانية تعرضت للهجوم، بالإضافة إلى وسائل الدفاع الجوي السورية بالقرب من دمشق وجنوبي سورية، مشيرة إلى أن الدفاع الجوي السوري أسقط أكثر من نصف الصواريخ الإسرائيلية.
وذكرت الوزارة أن إسرائيل استخدمت 28 طائرة من طرازي «إف-15» و«إف-16» لإطلاق نحو 60 صاروخا على مناطق مختلفة من سورية، كما أطلقت إسرائيل من أراضيها أكثر من 10 صواريخ تكتيكية.
غير أن المرصد السوري لحقوق الإنسان أكد أنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 23 عسكريا بينهم 5 سوريين والباقون من الميليشيات الموالية والمدعومة إيرانيا.
وقال مديره رامي عبدالرحمن ان الصواريخ الاسرائيلية استهدفت مواقع عدة ايرانية وتابعة لحزب الله اللبناني في جنوب البلاد ووسطها وفي محيط دمشق.
وأضاف ان «الاستهداف خلف خسائر بشرية في عدد من المواقع المستهدفة».
وقال لفرانس برس إن «الصواريخ طالت مواقع عدة في محيط دمشق، بينها في بلدة معضمية الشام، حيث يتواجد حزب الله والايرانيون»، كما استهدفت «مواقع يعتقد أنها تابعة لحزب الله جنوب غرب مدينة حمص (وسط)، وأخرى تابعة للحزب ذاته في المثلث الواصل بين ريف دمشق الجنوبي ومحافظتي درعا والقنيطرة» جنوبا.
من ناحيتها، اعتبرت الخارجية السورية أن الهجمات تعبر عن بدء«مرحلة جديدة من العدوان».
ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية ان «دخول الكيان الصهيوني وداعميه في المواجهة بشكل مباشر بعد أن كان متخفيا وراء أدواته الإرهابية يؤشر إلى أن مرحلة جديدة من العدوان على سورية قد بدأت مع الاصلاء بعد هزيمة الوكلاء».
ورأى المصدر ان الضربات تأتي «ردا على هزيمة أدواته من المجموعات الإرهابية».