قال مسؤولون في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، «الكابينت»، إن العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في سورية دفعت الإيرانيين لإدراك أنهم غير قادرين على مواجهة تفوق الجيش الإسرائيلي استخباريا وميدانيا.
ورجح هؤلاء المسؤولون أن «إيران فهمت الدرس، ولن تتورط في شيء ضد إسرائيل في الوقت القريب»، حسبما ذكرت القناة الثانية الإسرائيلية أمس.
وأضافت القناة أن المعلومات المتوافرة لديها تفيد بأن «الجيش عرض أمام الكابينت تقديره للوضع وقال إن الجولة الحالية (مع إيران) انتهت، لكن التوتر لايزال سائدا، وأن أمام إسرائيل مدة طويلة يمكن أن يحدث فيها أي شيء».
وأكدت أن الكابينت يرى أن الأجندة الإيرانية تغيرت، إثر قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الدولي معها، وتركز حاليا على مواجهة القرار الأميركي والضغوط الممارسة عليها.
«كما أن إيران معزولة دوليا في قضية محاولتها تعزيز نفوذها في سورية، فالأميركيون والأوربيون ضدها، وروسيا لم تقدم لهم المساعدة، فيما تجد إسرائيل نفسها مدعومة دوليا في موقفها الرافض لترسيخ إيران تواجدها العسكري ونفوذها في سورية»، بحسب المصدر نفسه.
ولم تحدد القناة الثانية الإسرائيلية أيا من أعضاء المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر الذين عبروا عن هذه المواقف، علما أن هذا المجلس حسب القانون الإسرائيلي يضم من ناحية أساسية كلا من رئيس الوزراء
الإسرائيلي ووزراء الدفاع والأمن الداخلي والعدل والمالية،.
وأحيانا يحضر اجتماعاته وزراء آخرون حسب الموضوع الذي تتم مناقشته. ومن المستويات غير الوزارية يحضر اجتماع الكابينت المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، ورئيس مجلس الأمن القومي، وقادة الأجهزة الأمنية.
وفي السياق، أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان، حصيلة جديدة لعدد القتلى الإيرانيين جراء القصف الصاروخي والغارات التي نفذتها إسرائيل فجر الخميس في سورية. وقال انها بلغت 11 قتيلا إيرانيا من بين 27 قتيلا على الأقل سقطوا في الهجمات.
وأكد المرصد «ارتفاع الخسائر البشرية إلى 27 على الأقل هم 6 من قوات النظام بينهم 3 ضباط، و11 من العناصر الإيرانيين، و10 آخرون القسم الأكبر منهم من جنسيات غير سورية».
وعزا المرصد ارتفاع الحصيلة إلى وفاة أحد الجرحى وبعد التأكد من مقتل عناصر مفقودين. ويضاف هؤلاء إلى نحو سبعة سابقين قتلوا في قصف إسرائيلي مماثل على مطار «التيفور» قرب حمص، تلاه هجمات صاروخية عنيفة على مواقع ومخازن إيرانية في اللواء 47 في حماة.