- تركيا تنشر نقطة مراقبة عاشرة في ريف حماة
انعقد اليوم الأول من مفاوضات «أستانا 9» في العاصمة الكازاخية أمس، باجتماعات «تقنية» ثنائية وثلاثة على مستوى الخبراء من الدول الضامنة الثلاث روسيا وتركيا وإيران أمس، على أن يعقد اجتماع موسع اليوم أيضا بمشاركة وفدي النظام والمعارضة السوريين.
وتنعقد هذه الجولة للمرة الأولى بعد توسيع النظام سيطرته على مناطق خفض التصعيد في الغوطة الشرقية وريف حمص الشمالي، وسط توتر إقليمي غير مسبوق بلغ ذروته في الهجمات الصاروخية الاسرائيلية على مواقع إيران في سورية.
وبعد تساؤلات عن جدوى هذه الاجتماعات بعد أن انتهت معظم مناطق خفض التوتر، باستثناء إدلب وجنوب سورية، إلى سيطرة النظام بدعم روسي، وعد رئيس الوفد الروسي ألكسندر لافرينتيف، بتطور ستشهده مناطق «تخفيف التوتر» في ختام المباحثات.
ونقلت وسائل إعلام روسية، عن لافرينتيف، أن موسكو لا تعتبر أيا من مناطق «تخفيف التوتر» ملغاة، مشيرا إلى تغييرات تطرأ عليها وفقا لمتطلبات عملية التسوية.
وأضاف لافرينتيف، «لا نعتقد أن أيا من مناطق خفض التوتر انتهى وجودها، فهناك تحول مخطط له في سياق عملية التسوية السلمية».
وتعقد هذه الجولة بمشاركة مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان ديمستورا والوفد الأردني، فيما أكدت وزارة خارجية كازاخستان، أن الوفد الأميركي لن يشارك. وبحسب لافرينتيف ستصدر الدول الضامنة للملف السوري، بيانا مشتركا في ختام «أستانا 9»، يتضمن رسم الخطط المستقبلية.
ويأمل وفد المعارضة السورية المشارك أن يحقق الملف الوحيد المتبقي وهو ملف المعتقلين، تقدما ولو طفيفا بعد التغييرات التي طرأت لصالح النظام.
ووفقا لعضو وفد «أستانا»، أيمن العاسمي فإن التوصل لوقف إطلاق نار شامل في إدلب سيكون على قائمة المباحثات، إلى جانب ملف المعتقلين.
وأضاف العاسمي، بحسب موقع «عنب بلدي»، أن وفد المعارضة يحاول حاليا تحويل اتفاق «خفض التصعيد» إلى وقف إطلاق نار، كي لا يتذرع النظام السوري بالحجج، مؤكدا «منع اجتياح إدلب بأي شكل سيكون الأبرز في المحادثات».
وتتزامن المحادثات مع تثبيت القوات التركية النقطة 11 من اتفاق «تخفيف التوتر» في إدلب، على أن تبقى نقطة واحدة فقط، ليتم بعدها الدخول في وقف كامل لإطلاق النار.
ودخل رتل عسكري تركي كبير إلى محافظة حماة وسط سورية لنشر نقطة مراقبة جديدة بين ريفي حماة وإدلب.
وقال مصدر في المعارضة السورية لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): «دخلت الى ريف حماة الغربي أكثر من 150 آلية عسكرية ومجنزرات وقوات من الدرك والجيش التركي، وهو الرتل الأكبر الذي تدفع به تركيا إلى الاراضي السورية».
وأكد المصدر أن «نقاط انتشار القوات التركية ستكون في منطقة ميدان غزال المطلة على سهل الغاب وصولا الى قلعة المضيق لتثبيت نقطتها هناك للفصل بين مناطق سيطرة فصائل المعارضة وقوات النظام والقوات الموالية له».
على صعيد متصل، وصلت القافلة السابعة من مهجري ريف حمص الشمالي وحماة الجنوبي، إلى مراكز الإيواء المؤقتة في الريف الغربي لمحافظة حلب ومحافظة إدلب.
وبحسب وكالة الأناضول، فإن القافلة السابعة التي وصلت الشمال السوري في ساعة متأخرة من ليلة أمس الأول، تضم 3 آلاف و737 شخصا، موزعين على 109 حافلات و66 سيارة خاصة.
ومع وصول الدفعة السابعة إلى الشمال السوري، يتجاوز عدد المهجرين من ريف حمص بموجب اتفاق فرضته روسيا على فصائل المعارضة، 18 ألف شخص.
إلى ذلك، نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي صورا التقطتها الأقمار الاصطناعية، للضربات التي نفذتها إسرائيل ضد المواقع الايرانية في سورية في العاشر من مايو.
وأظهرت الصور مطار دمشق الدولي، وبعض الأضرار التي بدت في الصور، في إشارة للأضرار التي لحقت بالمطار، تظهر قبل وبعد، وتوضح بالتالي الأضرار التي لحقت به.
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الحرس الثوري الإيراني يتخذ من الغرفة الزجاجية أو ما يعرف بالـ «The Glasshouse» في المطار، مقرا لخلية تعمل تحت إمرة الجنرال الإيراني حسين كاني للإشراف على العمليات بالقرب من الحدود مع إسرائيل.