- حذر من أن إرسال قوات عربية للحلول مكان القوات الأميركية هدفه ضرب الدول العربية ببعضها
رد النظام السوري على طلب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بإخراج إيران جميع قواتها والميليشيات الموالية لها من سورية ضمن المطالب الـ 12 ضمن الاستراتيجية الأميركية الجديدة تجاه طهران باعتبار أن هذا موضوع غير قابل للنقاش.
وأعلن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، أن انسحاب او بقاء القوات الإيرانية من سورية «غير مطروح للنقاش» فيما وبدا كذلك ردا ضمنيا على التصريحات الروسية التي أكدت على وجوب خروج جميع القوات الأجنبية من سورية مع بدء العملية السياسية بما فيها القوات الإيرانية.
وقال المقداد في حديث لوكالة «سبوتنيك»: «حكومة الجمهورية العربية السورية دعت قوات حليفة وصديقة لمساعدتها في الحرب على الإرهاب ومن بين هذه القوات قوات روسية وإيرانية وخبراء إيرانيين واخوة في حزب الله وكل هذه الاطراف هي معنية بالحرب على الارهاب ولا تنتهك سيادة وحرمة اراضي الجمهورية العربية السورية وتعمل بتنسيق تام مع الدولة السورية في الحرب على الارهاب»
وأكد نائب وزير الخارجية السوري ان «هذا الموضوع غير مطروح للنقاش لانه يأتي في سياق سيادة الجمهورية العربية السورية على من يكون على ارضها ومن لا يكون.. لذلك هذا الموضوع غير مطروح ولا يمكن ان نسمح لأحد بطرحه».
وحول المطالبة الروسية بخروج شامل لجميع القوات الأجنبية من سورية مع بدء العملية السياسية قال المقداد: «أنا لا أعتقد ان الأصدقاء الروس إطلاقا يقصدون القوى او الجيوش التي دخلت سورية بشكل مشروع وبموافقة الحكومة.. هذا اختصاص حصري لسورية وهذا الموقف المعلن من روسيا»، مؤكدا أن «القوات التي دخلت الى سورية بدون علم الحكومة السورية تمثل قوات احتلال، من جهة وهي قوات تقوم بشكل مباشر بدعم الإرهاب في سورية».
وأكد نائب وزير الخارجية أن نظامه يعتزم استعادة كل شبر من أراضي البلاد وإن الهدف التالي قد يكون في الشمال أو في الجنوب بعد سحق المعارضين في مجموعة جيوب محيطة بالعاصمة. وقال «هذا قرارنا وقرار أصدقائنا، والشرعية الدولية والأمم المتحدة إلى جانبه». وأضاف «بعد إنهاء الخطر الإرهابي المباشر على دمشق فإن الباب مفتوح للتوجه شمالا أو جنوبا». في إشارة الى احتمالات ان تكون معركة النظام المقبلة في درعا المشمولة باتفاق هدنة روسي - أميركي- أردني، لإبعاد القوات الإيرانية عن حدود إسرائيل لأكثر من 30 كلم.
واعتبر من جهة أخرى، أن تصريحات واشنطن حول سحب قواتها من سورية وإحلال قوات عربية مكانها يهدف إلى جر الدول العربية إلى نزاع مع النظام.
وقال: «أميركا طبعا لم تقرر الانسحاب، هي تطلق بالونات اختبار بين الحين والآخر. ونعتقد أن الهدف الأساسي هو ابتزاز مالي للدول العربية وإجبارها على دفع المزيد من الأموال لخزينة الولايات المتحدة التي على ما يبدو أنها مفلسة».
وأكد المقداد على أن: «هذا موضوع خطير جدا، وموقفنا واضح وهو أن على الدول العربية أن تحترم شعوبها وألا تتدخل أكثر مما تدخلت لقتل السوريين ولتدمير سورية»، واستطرد: «سنتعامل مع مثل هذا التواجد كما نتعامل مع أي وجود لأي قوات أجنبية لم تأت بموافقة الدولة السورية».
وأضاف: «يكفينا نحن العرب المزيد من الخلافات ومن التدخل لصالح إسرائيل والدول الغربية في أوضاعنا الداخلية، ولا أعتقد أن البعض من الدول العربية التي أشيع أنها سترسل قوات قادرة على إرسال ولو عسكريا واحدا لأنها متورطة في صراعات في مناطق أخرى. لذلك، عليها أن تنتبه لأوضاعها الداخلية قبل أن تتفجر في وجهها وفي وجه من يدعمها».