تراجع تنظيم داعش الى أطراف مدينة البوكمال في شرق سورية، بعد تمكنه من السيطرة على أجزاء منها عبر شنه سلسلة هجمات انتحارية على مواقع لقوات النظام، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وتمكن التنظيم أمس الأول، من دخول المدينة الواقعة في ريف دير الزور الشرقي والسيطرة على أجزاء منها، في هجوم هو الأعنف في المنطقة منذ أشهر ويتزامن مع تكثيف مسلحيه المتوارين في البادية السورية وتيرة عملياتهم ضد قوات النظام. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس «تراجع مقاتلو التنظيم من داخل المدينة الى الأجزاء الغربية والشمالية الغربية منها».
وجاء هذا التراجع «اثر اشتباكات عنيفة خاضتها قوات النظام مع التنظيم وبعد استقدامها تعزيزات عسكرية الى المدينة خلال الساعات الأخيرة». وارتفعت حصيلة القتلى من الطرفين منذ بدء الهجوم الى 30 عنصرا على الأقل من قوات النظام وحلفائها غداة حصيلة أولية بمقتل 25 منهم.
في هذه الأثناء، اتهم المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف أمس، الولايات المتحدة الأميركية والتحالف الدولي الذي تقوده ضد التنظيم بالتقاعس «الإجرامي»، وهو ما سمح بتوسع «داعش» في سورية.
وأضاف كوناشينكوف، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية: «إن توسع «داعش» أصبح ممكنا بسبب تقاعس الولايات المتحدة الذي بفضله سيطر المتطرفون على المناطق النفطية الرئيسية وموارد مالية دائمة من بيع النفط غير القانوني»، مشيرا إلى أن «بؤر مقاومة الإرهابيين في سورية موجودة فقط في مناطق سيطرة الولايات المتحدة».
وتابع: إن «ما يتعلق بالوضع الراهن في سورية، فإننا نوصي وزير الدفاع الأميركي بدراسة خريطة الأوضاع في البلاد، كل البؤر المتبقية لمقاومة إرهابيي داعش موجودة فقط في مناطق سيطرة الولايات المتحدة».