عززت إسرائيل انتشار الدبابات والمدفعية على جبهة هضبة الجولان المحتل أمس، وحذرت قوات النظام من الاقتراب من المنطقة في إطار هجومها الذي تشنه على مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة على الجانب الآخر من الحدود.
وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي أنه دفع بتعزيزات من الدبابات والمدفعية أمس «في ضوء التطورات في هضبة الجولان السورية».
وأضاف الجيش في البيان أن إسرائيل ستلتزم بسياسة عدم التدخل.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في كلمة أمام مجلس الوزراء إن إسرائيل أحاطت روسيا والولايات المتحدة علما بموقفها من التطورات في الجولان، مشيرة إلى اتفاق فض الاشتباك مع سورية بعد حرب 1973 والذي أقيمت بموجبه منطقة عازلة بينها وبين سورية تقوم قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بدوريات فيها.
وأضاف: «سنستمر في حماية حدودنا. ولن نسمح بدخول أراضينا وسنطالب بالتزام صارم باتفاقات فض الاشتباك الموقعة في عام 1974 مع الجيش السوري». وأكد نتنياهو أن الاحتلال لن يسمح بدخول المدنيين السوريين الفارين من الحرب في بلدهم لكنه أوضح أن حكومته ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية لهم.
وقال ضابط في جيش الاحتلال مسؤول عن جهود الإغاثة في الجولان أمس إن آلاف النازحين السوريين الذين فروا من القتال في درعا لجأوا إلى قرى ومخيمات أقامها موظفو إغاثة دوليون على الحدود.
وأضاف الضابط وهو برتبة لفتنانت كولونيل وطلب عدم نشر اسمه لرويترز: «أتخيل (أنهم) يفترضون أن من المستبعد قصفهم. أتخيل أنهم لا يتوقعون أن يحدث لهم قرب الحدود مع إسرائيل ما حدث لهم في درعا أو حلب أو ضواحي دمشق».
ولدى سؤاله عن الرد الإسرائيلي المحتمل إذا شن الجيش السوري ضربات قرب الحدود، وصف الضابط الإسرائيلي هذا السيناريو بأنه مستبعد. وقال: «أعتقد أن قادتنا سيقيمون الوضع في مثل هذا الموقف وسيقررون الرد المناسب».
وسيطرت إسرائيل على الكثير من أراضي الجولان في حرب عام 1967 وضمتها بعد ذلك في خطوة غير معترف بها.
وتسعى للحصول على إقرار الولايات المتحدة بسيادتها على الجولان.