- ليبرمان يهدد جنود النظام: لا تقتربوا من المنطقة منزوعة السلاح
ألمحت إسرائيل أمس إلى احتمال إقامة علاقات مع النظام السوري في ظل رئاسة بشار الأسد، في نهاية المطاف، مشيرة إلى التقدم الذي تحرزه قواته، في الحرب الأهلية المستمرة منذ سبع سنوات.
وخلال جولة له في الجولان المحتل، صعد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان من تهديداته باللجوء إلى القوة العسكرية إذا أقدم النظام على نشر قوات هناك. وقال للصحفيين «أي جندي سوري سيدخل المنطقة العازلة يعرض حياته للخطر». لكن ليبرمان أقر فيما يبدو بأن الأسد سيستعيد السيطرة على الجانب السوري من الجولان.
ولدى سؤاله من قبل أحد الصحفيين عما إذا كان سيأتي وقت يتم فيه إعادة فتح معبر القنيطرة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وما إذا كان من الممكن أن تقيم إسرائيل وسورية «نوعا من العلاقة» بينهما، قال ليبرمان «أعتقد أننا بعيدون كثيرا عن تحقيق ذلك لكننا لا نستبعد أي شيء».
وربما تؤذن تصريحات ليبرمان بتبني نهج أكثر انفتاحا تجاه الأسد قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى موسكو اليوم، حيث من المقرر أن يجري محادثات بشأن الأوضاع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفي اشارة الى انتشار الميليشيات الايرانية، قال ليبرمان «هذا المسعى لتأسيس بنية تحتية إرهابية برعاية النظام غير مقبول بالنسبة لنا وسنتخذ إجراءات قوية للغاية ضد أي بنية تحتية للإرهاب نراها أو نحددها في هذه المنطقة».
في هذه الاثناء، سيطرت قوات النظام على كامل حدود درعا مع الأردن، والممتدة من جنوب طيسيا بريف درعا الجنوبي الشرقي مرورا بمعبر نصيب وتلة الدفاع الجوي حتى قرية زيزون وتل شهاب وحيط، ما جعلها وللمرة الأولى على تماس مع «جيش خالد بن الوليد» المبايع لتنظيم داعش منذ أكثر من 5 سنوات.
وفيما يقترب النظام من حسم السيطرة على درعا المحافظة والمدينة، يبدو أن موضوع القنيطرة المحاذية للحدود مع اسرائيل سيترك مصيرها للمفاوضات التي سيجريها نتيناهو مع بوتين اليوم.
وبذلك تنتقل الانظار إلى آخر معاقل المعارضة في محافظة إدلب، حيث استأنف طيران النظام، قصف قرى وبلدات ريف إدلب، موقعا العديد من القتلى والجرحى بين المدنيين، في تصعيد جديد، جاء على ما يبدو ردا على العمليات التي تقوم بها فصائل المعارضة في الساحل السوري.
ورغم انتشار نقاط المراقبة التركية في المحافظة بناء على اتفاق بين أنقرة وموسكو وطهران، استهدف الطيران الحربي بلدات وقرى الرامي، وبسنقول وكنيسة بني عز والطبايق والكستن وحرش بسنقول والبشيرية وأورم الجوز وفريكة ومحمبل والبشــيـرية وبســنــقول والقياسات، إضافة الى بلدة السرمانية ومنطقة المحطة الحرارية بريف حماة الشمالي، بحسب شبكة «شام». واسفر القصف عن مقتل 5 مدنيين وجرح 24 آخرين.
في المقابل، قتل وأصيب نحو 80 عنصرا من قوات النظام والميليشيات الموالية، في هجوم مفاجئ شنته الفصائل المعارضة في محافظة اللاذقية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ونشطاء.
ونقل موقع «زمان الوصل» عن مصدر ميداني أن «العملية النوعية» التي نفذتها المعارضة أسفرت عن نحو 80 قتيلا وجريحا من عناصر النظام، إضافة إلى أسر آخرين.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المرصد قوله «قتل 27 عنصرا على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين في اشتباكات عنيفة وقصف مدفعي اثر هجوم الفصائل على قرية العطيرة ثم سيطرتها عليها».
وبحسب مواقع موالية كان بين القتلى 8 ضباط برتب رائد ونقيب وملازم أول، فيما أكد «زمان الوصل» مقتل ضابط إيراني برتبة «جنرال» مع عدد من جنود النظام.