- الصين تشدد على أن «التسوية السياسية هي الحل للأزمة السورية»
- مسلسل اغتيالات قيادات المعارضة في إدلب مستمر
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن روسيا لا تبرر أعمال الديكتاتوريين، إلا أنها تدعم الرئيس السوري بشار الأسد، لتجنب تكرار مصير العراق وليبيا في سورية.
وأضاف لافروف، خلال مقابلة خاصة مع قناة «RT» أجراها الإعلامي الأميركي المشهور لاري كينغ، ردا على سؤال دعم روسيا للرئيس السوري بشار الأسد: «أعتقد أنه يجب أن نكون واقعيين وأن نبدي المسؤولية، وخاصة في مجال الأمن في العالم وفي بلداننا والتعاون الذي يخلق ظروفا ملائمة لذلك والتي يشعر فيها شعبنا بأنه في مأمن».
وتابع «لسنا مع الأسد لأنه يعجبنا ولكن لأنه يدافع عن المنطقة برمتها من الإرهاب. لنتذكر ماضي هذه المنطقة، صدام حسين كان ديكتاتورا، معمر القذافي كان ديكتاتورا، لكن دعونا نقارن معاناة شعبي العراق وليبيا خلال فترة سلطة هذين الحاكمين مع ما يحدث في هاتين الدولتين الآن، بعد التدخلات العسكرية التي نفذتها قوات الولايات المتحدة والناتو انتهاكا للقوانين الدولية، أعتقد أن عدد القتلى والجرحى والأشخاص الذين كانوا مضطرين إلى الفرار من وطنهم أكبر بعدة مئات الآلاف من المتضررين بالنظامين المذكورين».
واستطرد الوزير الروسي: «يمكن قول الشيء ذاته بشأن سورية، وهؤلاء الذين دمروا العراق وليبيا يحاولون اليوم حث المجتمع الدولي على مشاركة المسؤولية عن حل أزمة المهاجرين، ولم يستخلصوا أي استنتاجات وقرروا تكرار حالة مشابهة في سورية».
ولفت لافروف إلى أن عددا كبيرا من المحللين يعتقدون أن «الولايات المتحدة لديها مصلحة في الحفاظ على الفوضى في الشرق الأوسط من أجل خلق إمكانية للصيد في الماء العكر». وأردف: «لا أعتقد أن واشنطن تسعى لتحقيق هذا الهدف، لكن الحقائق، التي يمكن أن نتابعها حاليا، تؤكد بوضوح أن هذا ما يجري حقا».
وبين لافروف مشددا: «هذا لا يعني أننا نريد تبرير الديكتاتوريين، لكن قبل التورط في مثل هذه المؤامرات يجب اتخاذ كل الإجراءات لمنع التصرفات غير العقلانية، ويجب إيجاد سبل لتطوير التغييرات الديموقراطية بصورة سلمية، كما تفعل الولايات المتحدة في كثير من الدول الأخرى بالمنطقة ذاتها، وليست هناك حاجة إلى تسميتها».
واختتم لافروف بالقول: «إننا ندين كل انتهاكات حقوق الإنسان ومبادئ القانون الإنساني الدولي، أيا كان مرتكبها، السلطات أو المعارضة أو الدول الأجنبية التي تقوم بالتدخلات. لكن من الضروري رؤية الصورة بالكامل وتفهم ثمن إظهار المبادئ الأخلاقية من أجل مجرد إظهارها».
وفي رده على سؤال من كينغ حول ما إذا كان هذا التصريح يخص أيضا سورية، قال لافروف: «بالطبع، هذا ما تسأل أنت عنه».
من جهته، اعتبر عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وأمين اللجنة المركزية للشؤون الخارجية، يانغ جيه تشي، أن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة السورية هو التوصل إلى تسوية سياسية، مشددا على أن الشعب السوري وحده له الحق باتخاذ القرار بشأن مستقبل بلاده.
وقال يانغ جيه تشي، متحدثا في حفل افتتاح منتدى السلام العالمي السابع، الذي يعقد سنويا في بكين: إن «رؤية الصين للأزمة السورية هي ضرورة الالتزام واحترام السلامة الإقليمية، استقلال وسيادة الجمهورية العربية السورية»، مشيرا الى أن «التسوية السياسية السبيل الوحيد للخروج من الأزمة».
ميدانيا، قتل 5 أشخاص في حصيلة أولية جراء قصف مدفعي من قبل قوات النظام على قرية لحايا جنوب شرق مدينة مورك في ريف حماة الشمالي.
وأفاد موقع «عنب بلدي» بأن عدة قذائف مدفعية سقطت على أراضي قرية لحايا، في ظل وجود عمال قطاف محاصيل زراعية، ما تسبب بمقتل 5 عمال وإصابة آخرين في حالة حرجة من بينهم نساء. وتداول ناشطون محليون أن القصف الذي طال قرية لحايا مصدره المعسكر الروسي في مدينة صوران، بالرغم من وجود قاعدة عسكرية تركية على أطراف مدينة مورك، التي تبعد خمسة كيلومترات عن قرية لحايا.
إلى ذلك، وفي جديد عمليات الاغتيال في ريف إدلب أقدم مجهولون على قتل قيادي في «لواء السلطان مراد» صباح أمس. وقال موقع «زمان الوصل» في إدلب إن القيادي في «السلطان مراد» أبوأحمد سنساوي تعرض لإطلاق نار من قبل مجهولين يستقلون سيارة (دفع رباعي) في بلدة «الدانا» بريف إدلب ما أدى إلى مقتله، بينما لاذ قاتلوه بالفرر.
وقبيل اغتيال «سنساوي» بسويعات تعرض قيادي في «هيئة تحرير الشام» لمحاولة اغتيال هي الثانية خلال الأيام الثلاثة الأخيرة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية في مدينة «سراقب» بأن أبا طلحت القائد العسكري في «هيئة تحرير الشام» قضى، وجرح قيادي آخر ليل أمس الأول بإطلاق نار من قبل مجهولين على أطراف المدينة بريف إدلب في سياق استمرار العمليات الأمنية التي تستهدف كوادر الهيئة.
وأضافت المصادر بحسب «زمان الوصل» إن مجهولين أطلقوا النار بشكل مباشر على سيارة تقل القيادي في الهيئة «إبراهيم الرهجة» الملقب بـ«أبوطلحت» في «سراقب» فقتل على الفور في وقت أصيب قيادي آخر كان برفقته ويدعى «أبومحمد العراقي» ولاذ المهاجمون بالقرار.