أفادت تقارير إعلامية بأن «جيش أسود الشرقية» أحد فصائل المعارضة العاملة في منطقة التنف على الحدود السورية- العراقية، بصدد تسليم سلاحه للجانب الأردني، وذلك بهدف نقل مقاتليه إلى المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشات قوات سوريا الديموقراطية (قسد) شمال شرق سورية فيما يبدو أنه مقدمة للانسحاب الأميركي من القاعدة.
ونقل موقع «زمان الوصل» عن المصدر قوله إن «جيش أسود الشرقية»، يعمل في الوقت الراهن على تسليم معدات وآليات عسكرية «للأردن»، في حين أن لواء «شهداء القريتين» يعمل هو الآخر على التنسيق مع النظام و«روسيا» لمغادرة منطقة «التنف» باتجاه مناطق شمال سورية، حسب قوله.
ووفقا لما أشار إليه المصدر ذاته، فإن أحد القياديين السابقين في «جيش أسود الشرقية» هو المسؤول عن أمور تنسيق عملية الانتقال مع النظام و«روسيا»، حيث يسعى حاليا لاستكمال الإجراءات اللازمة لنقل عناصر «أسود الشرقية» برفقة عائلاتهم إلى شمال شرق سورية.
تأتي هذه التطورات في ظل الحديث عن تفاهمات ومباحثات أميركية- روسية يجري التحضير لها الآن، قد تفضي فيما بعد إلى انسحاب «واشنطن» وحلفائها الدوليين والإقليمين من قاعدة «التنف»، مقابل انسحاب «إيران» الكامل من سورية.
وتتخوف فصائل المعارضة العاملة في البادية السورية، من أن تلقى مصيرا مشابها لما حدث أخيرا لفصائل «الجبهة الجنوبية» في درعا، بعد أن تخلت واشنطن عنها ورفعت يدها عن اتفاق «خفض التصعيد» الذي كانت احدى رعاته الى جانب موسكو والأردن، ما سمح للنظام بالسيطرة على معظم المنطقة بدعم روسي وإيراني فيما تركت فصائل المعارضة والمدنيون من دون أي دعم.
ونوه المصدر إلى أن فصائل «التنف» ترى أن مسألة تفكيك قاعدة «التنف» العسكرية المدعومة من قوى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، باتت مرتبطة بعوامل زمنية سياسية قريبة تخضع لتفاهمات بين الدول النافذة في المنطقة.
يذكر أن قسما من مقاتلي «جيش أسود الشرقية» الذين ينحدر غالبيتهم من محافظة دير الزور، يتواجد في البادية السورية القريبة من الحدود السورية- الأردنية، فيما خرج قسم آخر منهم برفقة قوافل التهجير التي غادرت منطقة القلمون الشرقي بريف دمشق، باتجاه «عفرين» في الشمال السوري، في نهاية شهر أبريل الماضي.