قام وفد ممثل لميليشيات قوات سوريا الديموقراطية (قسد) الكردية بزيارة دمشق بأول زيارة معلنة بهدف بحث مستقبل مناطق الإدارة الذاتية. وقال الرئيس المشترك لمجلس سورية الديموقراطية رياض درار لفرانس برس ان الوفد يقوم بالزيارة «بناء على طلب الحكومة السورية في زيارة رسمية هي الأولى»، مضيفا «نعمل للوصول الى الحل بخصوص شمال سورية».
وأضاف «ليس لدينا أي شروط مسبقة للتفاوض ونتمنى أن تكون المحادثات إيجابية لمناقشة الوضع في شمال سورية بالكامل».
ويضم الوفد قيادات سياسية وعسكرية برئاسة الهام أحمد، الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديموقراطية، الواجهة السياسية لقسد التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية.
وتشير الزيارة إلى تحركات تقودها الميليشيات الكردية، التي تسيطر على نحو ربع أراضي سورية، لفتح قنوات اتصال مع النظام.
وكان من المتوقع في البداية أن تركز المحادثات على أمور مثل تقديم الخدمات في المناطق التي تديرها السلطات الكردية، لكن درار قال في اتصال هاتفي مع رويترز، إنه ليس هناك أجندة محددة وإن المحادثات قد تتوسع بحيث «تكون لقاءات بعضها أمني وبعضها سياسي».
وتثير هذه الزيارة لقسد التي تلقت دعما لا محدودا من واشنطن في معارك الشمال الشرقي ضد داعش، أسئلة جديدة عن السياسية الأميركية في سورية، حيث تنتشر قوات أميركية في مناطق خاضعة لهذه القوات.
وتمتد المنطقة التي تهيمن عليها «قسد»، التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية، في أجزاء كثيرة من شمال سورية وشرقها وتضم أراضي زراعية ومصادر نفط ومياه.
امتدت المنطقة لتتجاوز الأراضي ذات الأغلبية الكردية في الشمال إلى مناطق يغلب عليها العرب مثل الرقة ودير الزور.
وتجنبت الميليشيات الكردية الرئيسية المواجهات مع الأسد خلال حربه على المعارضة منذ سبع سنوات، بل تعاون الجانبان في بعض الأوقات في قتال خصوم مشتركين.