تنطلق اليوم الاثنين، الجولة العاشرة من «محادثات آستانا» بمشاركة وفود من الدول الضامنة للمسار، في مدينة سوتشي الروسية للمرة الأولى، بحضور ممثلين عن النظام والمعارضة، بحسب «شبكة شام».
واستبقت موسكو المحادثات التي نقلت مسار آستانا إلى سوتشي بحملة إقليمية ودولية، سعت من خلالها إلى الدفع بملف إعادة اللاجئين والنازحين إلى مناطق سيطرة النظام.
وتعتبر مصادر معارضة ان هذا مؤشر إلى تغير أولوياتها بعد التقدم الكبير لقوات النظام في محيط دمشق وجنوب غربي سورية، حيث تسعى موسكو لتأجيل ملف اللجنة الدستورية والتركيز على القضايا الإنسانية، في خطوة تهدف إلى «تعويم النظام، وتشجيع لبلدان المنطقة والدول الغربية على التعامل مع النظام لمنحه بعضا من شرعية فقدها بعد المقاطعة الدولية له، وحض أوروبا على المساهمة في الإعمار ثمنا لإنهاء أزمة اللجوء السوري».
لكن مصادر روسية حذرت من أن «الخلافات مع تركيا تنذر بإنهاء مسار آستانا، في حال إصرار النظام على المضي بالحل العسكري في محافظة إدلب» وهو ما سبق وحذر منه الرئيس رجب طيب اردوغان.
ورجح مصدر أن «تسعى روسيا إلى وضع خريطة طريق مناسبة للنظام والأتراك والإيرانيين لتسوية قضية إدلب وتتضمن إنهاء الخطر الإرهابي، وعودة بعض رموز سيادة الدولة إلى بعض المناطق في المحافظة، وتأمين طرق المواصلات إلى حلب، والحد من قدرة مسلحي المعارضة على التسلل أو استهداف الخزان البشري للنظام في جبال الساحل والغاب»، وفق جريدة «الحياة».
ولا تخفي أوساط روسية مخاوف من بروز خلافات مع إيران «الراغبة في مواصلة الحسم العسكري، وضمان نفوذها السياسي والاقتصادي في سورية بعد انتهاء الأزمة، بإبقاء قوات وميليشيات تابعة لها» وهو ما ترفضه إسرائيل بالمطلق وتشدد على وجوب اخراج ايران وميليشياتها من كامل سورية.
ويشير مراقبون إلى أن «روسيا تنتظرها خيارات صعبة، فهي تريد توظيف انتصاراتها العسكرية في حل سياسي لسورية يراعي التوازنات الإقليمية، وتطمح إلى أموال وتقنيات غربية لبدء الإعمار الضروري لتحقيق الاستقرار». في المقابل ما زالت أوروبا تربط بين رفع العقوبات الاقتصادية عن النظام والمساعدة ماديا وتقنيا في إعادة الإعمار مع بدء انتقال سياسي جدي».