- «قسد» تعرض المشاركة في العملية العسكرية بالسويداء
أعربت قيادات درزية بمحافظة السويداء أمس عن تخوفها من إقدام تنظيم داعش على إعدام المزيد من المختطفين الذين يحتجزهم التنظيم، وذلك في أعقاب تداول مقطع مصور يظهر قيام التنظيم بإعدام فتى من بين أكثر من 30 شخصا اختطفهم خلال هجومه الدامي على المحافظة نهاية يوليو الماضي.
وعرف الشاب عن نفسه باسم مهند ذوقان أبوعمار من قرية الشبكي. وكان يرتدي قميصا اسود ويجلس أرضا في منطقة صحراوية فيما كانت يداه مربوطتين خلف ظهره.
وظهر الضحية في الفيديو الذي تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يقول: «أنا مهند ذوقان أبوعمار من قرية الشبكي ألاقي مصيري نتيجة فشل المفاوضات بين تنظيم الدولة والدروز وأرجو من القائمين على المفاوضات الاستجابة لمطالب الدولة الإسلامية حتى لا يلاقي الجميع مصير كمصيري، الخميس 2/8/2018».
ومن جهته، قال الشيخ حمود الحناوي، أحد شيوخ طائفة الموحدين الدروز في سورية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «عرفنا بوفاة أحد المختطفين من قبل وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.. ولكن لم يتصل أحد من الوسطاء بيننا وبين داعش ليبلغنا بهذا الأمر.. مع الأسف، لطبيعة هذا التنظيم وعدم التزامه بما هو متعارف عليه من قواعد معاملة الأسرى لا نستبعد صحة الخبر، بل إننا نخشى بدرجة كبيرة قيامه بتنفيذ المزيد من عمليات الإعدام بحق الأبرياء المحتجزين لديه».
وحول موقف الدولة من شروط داعش، قال الحناوي:«الدولة حريصة ومهتمة بتحرير المخطوفين ولكن داعش بالأساس خطف هؤلاء الأبرياء ليكونوا بمنزلة ورقته الرابحة التي يستطيع بها الضغط على النظام.. الدولة على استعداد لمبادلة أسرى بأسرى، فهذا هو المتعارف عليه.. ولكن ليس من الطبيعي وهي بحالة حرب مع هذا التنظيم الإرهابي أن تقبل بكل شروطه.. هناك قضايا وحسابات استراتيجية لها.. وبرأينا هي حريصة جدا ولن تقصر في الأمر».
من جانبه، لفت الناشط أشرف الجرماني إلى أن مطالب التنظيم من أجل الإفراج عن المختطفين لم تكن كلها عسكرية أو سياسية وإنما امتدت أيضا لعقيدة الدروز. وقال، لـ (د.ب.أ): «يعتبروننا كفارا ويفاوضوننا على ديننا، طلبوا هذا من قبل ويكررونه الآن، وبالطبع نرفض».
وفي السياق، أفادت مصادر بأن روسيا قدمت مقترحا عبر وسطاء على التشكيلات المقاتلة في السويداء للمشاركة في المعارك التي ستبدأ ضد التنظيم في بادية المحافظة.
وأفاد موقع «عنب بلدي»، بأن المقترح الروسي قيد التفاوض، ولم توافق عليه التشكيلات حتى الآن.
وقال الموقع إن شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سورية، الحناوي يعمل على الضغط لمشاركة التشكيلات المحلية تحت تغطية الروس، شرط انسحاب قوات النظام بعد الانتهاء من العمليات العسكرية، ويحل بدلا عنها شرطة روسية. وبحسب المصدر ستذهب المفاوضات إلى خيارين إما الموافقة على مشاركة التشكيلات شرط انسحاب قوات النظام بعد انتهاء المعارك، أو يتشكل تحالف دولي بالتعاون مع ميليشيات درزية في المنطقة.
وكان النظام قد استقدم تعزيزات «ضخمة» إلى الريف الشرقي للسويداء، وسط توقعات بدء عملية عسكرية ضد التنظيم في الأيام المقبلة بدعم روسي.
في هذه الأثناء، قال رئيس وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على قوات سورية الديموقراطية «قسد» سيبان حمو إن قواته جاهزة للتوجه إلى محافظة السويداء للمشاركة في المعركة ضد داعش.
ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية عنه القول: «شن داعش هجمات وحشية على أهلنا في السويداء. وجع أهلنا الدروز هو وجعنا نفسه.. ووحدات الحماية جاهزة لإرسال قوات إلى السويداء لتحريرها من الإرهاب».