أبدى النظام السوري تراجعا عن موقفه فيما يتعلق بمسألة منح «الحكم الذاتي» لمناطق يسيطر عليها مجلس سورية الديموقراطية «مسد» وهو الجناح السياسي لقوات سورية الديموقراطية «قسد»، بينما اقترح التنظيم تشكيل «حكومة مصغرة».
ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر وصفتها بالمطلعة، ان الاجتماع الذي عقد في دمشق قبل أيام بين النظام و«مسد»، لم يكن إيجابيا إثر إلحاح الأكراد بأن تكون السلطة الإدارية الرئيسية بالشمال السوري لـ «مسد». وأوضحت المصادر ان النظام السوري طالب بخضوع المناطق لسيطرته، ما تسبب بوقوع خلاف وإنهاء الاجتماع الذي انعقد في دمشق بعد 3 أسابيع من اجتماع مماثل.
ووفقا للمصادر، فإن «مسد» اقترح على النظام، بقاء المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد جزءا من سورية مقابل إدارتها من قبل «حكومة مصغرة». ويتضمن المقترح تشكيل «الحكومة المصغرة» من وزارات الاقتصاد والداخلية والزراعة والمالية والثقافة والتربية والصحة والأسرة، وتسليم وزارة الخارجية لحكومة دمشق.
ونهاية يوليو الماضي، زار وفد من التنظيم، دمشق، وأجرى محادثات بشأن الشراكة العسكرية وسط معلومات عن عرض قدمه الأكراد للنظام بالاشتراك في معركته على إدلب.
وفي السياق، كشف مسؤول قيادي في حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي الذي يقود «مسد»، عن رفض النظام للمطالب التي قدمها الوفدان اللذان زارا دمشق مؤخرا. وقال آلدار خليل، خلال ندوة حوارية في القامشلي، ان «النظام لا يلبي مطالبنا التي تتلخص في اللامركزية، ولم يعترف حتى اللحظة بأي شيء».
وبشأن علاقة «قسد» مع الولايات المتحدة الأميركية، قال خليل «قد تتخلى أميركا عنا في أي لحظة وتنسحب من سورية لذا علينا البحث عن خيارات أخرى وعدم الاعتماد عليها بشكل كلي»، وفق موقع «باسنيوز».
وجدد التأكيد على ان «قسد» مستعدة لأن تحارب ما وصفه بـ «الارهاب في أي بقعة من سورية» وفق قوله، مبديا استعدادهم لمحاربة فصائل المعارضة في إدلب إلى جانب قوات النظام شريطة الانتقال إلى عفرين.