- أكد أن إسرائيل تشن الضرباتعلى مواقع إيران في سورية: دفاع مشروع عن النفس
أكد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون أن روسيا «عالقة» في سورية وتتطلع إلى آخرين لتمويل إعادة الإعمار، واصفا ذلك بأنه فرصة أمام واشنطن للضغط في سبيل انسحاب القوات الإيرانية من سورية.
وأضاف بولتون في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارته لإسرائيل أن الاتصالات الأميركية مع روسيا لم تشمل أي تفاهم بشأن هجوم النظام السوري على مقاتلي المعارضة في إدلب. لكنه حذر من أي استخدام للأسلحة الكيماوية أو البيولوجية هناك.
وتسعى الولايات المتحدة منذ تولي دونالد ترامب الرئاسة إلى فك ارتباطها بقضية سورية وشرعت باتخاذ إجراءات للانسحاب منها، لكن بولتون تفادى الرد على سؤال عما إذا كانت هذه الإجراءات ستستمر وصور الوجود الأميركي في سورية على أنه يستند إلى أهداف.
وقال «مصالحنا في سورية هي استكمال تدمير دولة داعش والتصدي لتهديد إرهاب داعش المستمر والقلق من وجود الفصائل والقوات الإيرانية. وهذا هو ما يبقينا هناك».
وأضاف إن واشنطن تملك أوراق الضغط في محادثاتها مع موسكو لأن «الروس عالقون هناك في الوقت الحالي. ولا أعتقد أنهم يريدون أن يظلوا عالقين هناك». لكن الكرملين أعلن أنه مختلف مع تقييم بولتون بأن روسيا عالقة في سورية، واشار إلى أن أميركا مازال لها قوات هناك.
وفي ختام زيارته إلى اسرائيل، وجه بولتون تحذيرا شديدا للرئيس السوري بشار الاسد بأن الولايات المتحدة «سترد بقوة شديدة» في حال استخدم الأسلحة الكيميائية في محافظة إدلب، آخر معقل للمعارضة السورية، مع تزايد التقارير الاعلامية عن هجوم للنظام بدعم من روسيا على محافظة إدلب، آخر معاقل المعارضة.
وجاءت تصريحاته بعد بيان مشترك للولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا يحمل نفس التحذير. لكن المعارضة السورية تعتبر أن تصريحات من هذا النوع تعتبر بمنزلة ضوء أخضر للنظام للقيام بالهجوم باستخدام مختلف الاسلحة باستثناء الكيماوية.
وقالت الدول الثلاث في بيان مشترك أمس الأول، أعربت هذه القوى عن «قلقها الكبير» إزاء وقوع هجوم عسكري على إدلب والعواقب الإنسانية التي قد تنتج عنه.
وبحسب بولتون فقد أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المسؤولين الأميركيين بأنه هو أيضا يود خروج القوات الإيرانية من سورية لأن مصالح البلدين هناك ليست متطابقة تماما، ولكنه قال «لا استطيع أن أفعل ذلك بنفسي». وقال بولتون «النقطة هي أنه ربما تكون الجهود الأميركية ـ الروسية كافية».
وتابع «سنرى ما يمكن لنا وللآخرين الاتفاق بشأنه فيما يتعلق بحل الصراع في سورية. لكن الشرط المسبق الوحيد هو سحب كل القوات الإيرانية إلى إيران».
وقال في إشارة إلى الضربات الاسرائيلية في سورية «كل مرة أحضرت فيها إيران صواريخ أو غيرها من الأسلحة المهددة إلى سورية في الأشهر الأخيرة، ضربت إسرائيل هذه الأهداف».
وقال «اعتقد أن ذلك عمل مشروع للدفاع عن النفس من جانب إسرائيل».