تناقلت مواقع إعلام محلية وعربية صورا قالت إنها لتثبيت أجهزة رادار متطورة في القواعد العسكرية الأميركية في الحسكة وعين العرب ضمن مناطق سيطرة ميليشيات قوات سوريا الديموقراطية (قسد) الكردية، وسط حديث من مصادر كردية عن نية واشنطن إعلان حظر جوي في تلك المناطق.
ونقلت «شبكة شام» عن مصادر أن الرادارات ثبتت في المطار العسكري في جنوب مدينة عين العرب ورميلان في الحسكة، وأنها تندرج في سياق خطة أميركية صاغها خبراء بينهم المبعوث الجديد إلى سورية جيمس جيفري قبل تعيينه، تضمنت فرض «حظر جوي وبري» شرق سورية لتحقيق أهداف عدة.
ومن هذه الأهداف هزيمة «داعش»، ومنع عودة ظهور التنظيم شمال شرقي سورية، وتقليص النفوذ الإيراني، والعمل مع موسكو بالحوار والضغط للوصول إلى حل سياسي وفق القرار 2254.
يأتي ذلك في وقت أكدت فيه مصادر إعلامية روسية خاصة، وصول المدمرة الأميركية «يو أس أس سوليفان» إلى الخليج العربي محملة بـ 56 صاروخا من طراز كروز بهدف تنفيذ ضربة على سورية، كما وصلت القاذفة الاستراتيجية الأميركية «بي1 - بي» إلى قاعدة «العديد» في قطر محملة بـ 24 صاروخا مجنحا من طراز «AGM-158 JASSM».
وكانت أكدت مصادر ديبلوماسية غربية أن إدارة الرئيس دونالد ترمب حسمت قرارها، وقررت الإبقاء على جنودها شمال شرقي سورية، ومنطقة الحظر الجوي التي أقامها التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، لاستعمال ذلك اضافة الى «ورقتي» تمويل اعادة الإعمار وعودة اللاجئين، للضغط على روسيا لإخراج إيران.
وكان كشف مصدر مطلع مقرب من الإدارة الذاتية التي تتبع لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي أن «واشنطن لن تنسحب من سورية بمجرد القضاء على تنظيم الدولة، لأن التهديدات الإيرانية للمصالح الأميركية أكثر خطورة من تهديدات التنظيم، وهذا يستوجب البقاء للتصدي لهذا الوجود وتحجيمه قدر الإمكان عبر قطع التواصل البري بين إيران وسورية».
ونقل موقع «باسنيوز» عن مصدر كردي قوله ان القوات الأميركية تقوم بتوسيع مطار عين العرب الواقع في قرية سبته وتزويده بمختلف صنوف الأسلحة الحديثة، بالإضافة إلى المعدات العسكرية الأخرى، كما أن هناك مطارا صغيرا غرب مدينة منبج الواقعة شرقي حلب يستخدم لهبوط الطائرات المروحية فقط، حاليا حيث يتم العمل على توسيع ذلك المطار من قبل التحالف الدولي.
وأشار المصدر إلى أن شاحنات مليئة بالأسلحة تصل بشكل يومي إلى عين العرب ومنبج عبر الحدود العراقية، لافتا إلى أن عمل قوات التحالف الدولي بهذه الوتيرة يدل على أنها باقية في سورية لفترة طويلة.
كما تصاعدت مؤخرا وتيرة الزيارات لمسؤولين أميركيين إلى مناطق سيطرة «قسد» في الرقة والحسكة وعين العرب ومنبج، حيث تحاول واشنطن بحسب مراقبين تعزيز وجودها بشكل أكبر في المنطقة فيما لم يكشف بعد عن نوايا واشنطن من هذا الحراك العسكري في تلك المناطق.