- روسيا تعزز قواتها البحرية قبالة السواحل السورية خشية ضربة غربية للنظام
نفت «الجبهة الوطنية للتحرير» السورية المعارضة أمس التصريحات الروسية عن مصالحات مع فصائل المعارضة في محافظة ادلب.
وقال الناطق الرسمي للجبهة الوطنية للتحرير النقيب ناجي أبوحذيفة في بيان نقلته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «تنفي الجبهة الوطنية للتحرير التصريحات الروسية حول تواصل ما يسمى مركز المصالحة مع الفصائل في إدلب».
وأضاف أن الجبهة الوطنية للتحرير (الفصيل الأكبر الذي يضم غالبية الفصائل في ادلب وحماة والساحل وحلب) لم تتواصل مع الروس، مشيرا إلى أن «تصريحاتهم تندرج تحت أسلوبهم المفضوح في الكذب والتدليس والمكر والخداع والحرب النفسية على شعبنا وأهلنا».
وأكد على جاهزيتهم العالية في صد الهجوم الذي يروج له النظام منذ أسابيع.
كما نفى مصطفى سيجري، القيادي في الجيش السوري الحر، وجود أي لقاءات أو مفاوضات بشكل مباشر أو غير مباشر بين فصائل الجيش السوري الحر والروس، مؤكدا أن تصريحات شويغو عن مفاوضات يجريها مركز المصالحة في قاعدة حميميم تأتي في سياق الحرب الإعلامية والنفسية، ولا أساس لها من الصحة، وأن المقاومة خيار الجميع.
وأكد سيجري، وهو مسؤول المكتب السياسي في لواء المعتصم لشبكة «شام»، أن الشمال السوري آخر قلاع الثورة، والبدء بأي عملية عسكرية ولو محدودة وفي أي منطقة كان يعني لنا إنهاء العمل باتفاق خفض التصعيد على كامل المنطقة الممتدة من جبال الساحل إلى جرابلس، وان القوى العسكرية الموجودة في منطقة عمليات درع الفرات وغصن الزيتون لن يكونوا إلا في المكان الذي يليق بهم.
وأشار إلى أن دعوة روسيا «مجلس الأمن» لعقد جلسة حول إدلب جاء بهدف الحصول على غطاء دولي لشرعنة الهجوم، ومع استمرار صمت المجتمع الدولي حيال الجرائم الروسية، مبينا أن عدم اتخاذ خطوات جادة للإيقاف أي عدوان محتمل على إدلب يعني المساهمة الفعلية في إبادة 4 ملايين مدني.
وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، صرح أمس بأن موظفي ما يسمى بـ «مركز المصالحة»، يجرون مفاوضات مع قادة المجموعات المعارضة والشيوخ في إدلب من أجل تسوية سلمية في ادلب. وكانت روسيا نفت مرارا وجود ما يسمى مركز المصالحة الروسية أو وجود أي صفحات تمثله أو تمثل قاعدتها في حميميم، وقالت إن أي تصريحات رسمية تؤخذ من وزارة الدفاع الروسية حصرا.
ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية عن شويغو قوله، إن أهم المواضيع الآن، هي الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب، بالإضافة إلى عودة اللاجئين.
وأضاف شويغو: «تجري هناك مفاوضات صعبة على جميع المستويات. تجري المفاوضات مع قادتهم. ويجري العمل مع شيوخهم، الذين يرأسون قبائل منفصلة في هذه المنطقة».
وأكد وزير الدفاع الروسي أن الهدف من وراء المفاوضات يكمن في التسوية السلمية في هذه المنطقة، كما تم حل الأزمة في درعا والغوطة الشرقية سابقا.
وفي هذه الاثناء، عززت روسيا وجودها العسكري قبالة السواحل السورية خشية ما تقول مصادر عسكرية في موسكو قيام الغرب بشن ضربات قريبا تستهدف قوات النظام. وكتبت صحيفة «كوميرسانت» الروسية نقلا عن مصدر في هيئة الأركان الروسية ان فرقاطتين مجهزتين بصواريخ عابرة من نوع كاليبر قادرة على ضرب أهداف على الأرض أو سفن، أرسلت السبت بحرا إلى المتوسط.
وأصبح الاسطول الروسي مؤلفا حاليا من عشر سفن وغواصتين قبالة سورية أي أكبر تواجد عسكري منذ بداية النزاع في سورية عام 2011 كما أوردت صحيفة «إزفستيا».
وبحسب الصحيفة فإن الاسطول أصبح يضم خصوصا سفينة لإطلاق الصواريخ ومدمرة تهدف الى التصدي لغواصات وثلاث سفن دورية.
وفي المقابل، أرسلت الفصائل العسكرية العاملة في محافظة إدلب تعزيزات «ضخمة» إلى خطوط التماس مع قوات النظام والميليشيات المساندة لها.
وأفاد موقع عنب بلدي نقلا عن مصادر في ريف إدلب، بأن العشرات من الآليات العسكرية التابعة للمعارضة وصلت المنطقة، وأضاف أن «الجبهة الوطنية للتحرير» ركزت على جبهات ريف حماة وإدلب الغربي، في منطقة سهل الغاب امتدادا لمدينة جسر الشغور، التي تروج روسيا والنظام الى أنها مصدر إطلاق الطائرات المسيرة «درون» التي تهاجم قاعدة حميميم الروسية في اللاذقية.
وتقابل تعزيزات فصائل المعارضة حشود لقوات النظام والميليشيات المساندة لها في محيط محافظة إدلب، وخاصة في ريف اللاذقية الشمالي الموصول مع مدينة جسر الشغور.