تضاربت المعلومات الواردة من سورية حول الانفجارات الضخمة التي ضربت مطار المزة العسكري وأسفرت عن حرائق كبيرة شوهدت في معظم أحياء العاصمة دمشق، في وقت جددت إسرائيل التهديد بأنها لن تسمح للنظام بتحويل سورية لمنصة إيرانية لاستهدافها.
وبعد ان تداولت صفحات موالية للنظام معلومات عن غارات وقصف صاروخي إسرائيلي للمطار القريب من القصر الرئاسي، نقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن مصدر عسكري نفيه تعرض المطار لأي هجوم خارجي. وأرجع الانفجارات الهائلة إلى «ماس كهربائي» أصاب مستودعات السلاح في المطار ما تسبب بهذه الانفجارات الكبيرة، بحسب المصدر.
وتناقض هذه الرواية ما ورد في وسائل إعلام روسية وأخرى سورية موالية للنظام.
فقد ذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية ان «قوات الدفاع الجوي السورية اشتبكت مع مقاتلات إسرائيلية كانت تستهدف مطار المزة العسكري، الواقع على أطراف ريف دمشق».
بدورها، شبكة «دمشق الآن» قالت إن الانفجارات سببها صواريخ. وأوضحت في تقرير لها فجر أمس أن الصواريخ وعددها 5 استهدفت مستودعات للذخيرة في المطار العسكري، ودمر معظمها.
وأكدت شبكة «صوت العاصمة» أيضا، أن 5 صواريخ استهدفت مستودعات للذخيرة في المطار وأدت إلى دمارها بالكامل، بينما سمعت أصوات مضادات أرضية وصواريخ أرض ـ جو.
ولعل ما عزز فرضية القصف الصاروخي أو الغارات، تصاعد الحديث عن نية أميركا توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري، بعد تحذيرات وجهت له في حال استخدام الكيماوي في إدلب، إضافة الى كون الانفجارات وقعت في عدة مواقع من المنطقة وليست موقعا واحدا. ويقع المطار في الجهة الغربية من العاصمة دمشق، ويحده من الشمال منطقة المزة وأحياؤها السكنية وسلسلة جبلية عرفت محليا بجبال «الفرقة الرابعة» لتمركز قطعات عسكرية تابعة للفرقة عليها. وفيما لم يفصح النظام عن الخسائر المادية أو البشرية التي سببتها الانفجارات، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون بمقتل عنصرين على الأقل من قوات النظام. ورجح المصدر أن يكون سبب الانفجارات «استهدافا صاروخيا إسرائيلي أصاب مستودع ذخائر في المطار، الأمر الذي أدى إلى انفجارات عنيفة متتالية»، بحسب ما نقلت عنه وكالة فرانس برس.
وذكر المرصد أن «ما لا يقل عن عنصرين من العسكريين العاملين في مطار المزة العسكري، قتلوا وأصيب أكثر من 11 آخرين، جراء الانفجارات التي هزت المطار». وأضاف: «لايزال عدد القتلى قابلا للازدياد بسبب وجود جرحى بحالات خطرة».
وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس «اننا لا نعلق على المعلومات الواردة في الإعلام الأجنبي».
بدورها، نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن مسؤول عسكري إيراني موجود في سورية قوله إن الانفجار وقع بسبب «ماس كهربائي في مستودع للذخيرة» على مشارف دمشق، فيما نقلت قناة «العالم» اعتراف رئيس لجنة الخارجية والأمن بالكنيست الإسرائيلي، ورئيس جهاز المخابرات الداخلية (الشاباك) السابق الجنرال آفي ديختر باستهداف إسرائيل لمطار المزة.
وقالت قناة «كان» الإسرائيلية نقلا عن ديختر، بأنه تم ضرب أسلحة موجهة لحزب الله في سورية، باستهداف المطار. وأضاف ان تل أبيب لن تسمح للسوريين بتحويل أرضهم لمنصة لإيران لاستهداف بلاده.