- منسقو الاستجابة في الشمال يؤكدون خلوه من الأسلحة الكيماوية
تراجعت حدة القصف الذي ينفذه النظام السوري بدعم من روسيا وايران، تزامنا مع تصاعد الضغوط الدولية لمنعه من تنفيذ الهجوم على أكثر من 3 ملايين مدني يقطنون ادلب آخر معاقل المعارضة.
فقد أكدت مصادر بالمعارضة السورية لرويترز ان تركيا تكثف إمدادات السلاح لمقاتلي المعارضة السورية لمساعدتهم على التصدي للهجوم الذي يروج له النظام السوري وحلفاؤه المدعومون من روسيا وإيران بالشمال الغربي قرب الحدود التركية.
وقال مسؤولون كبار بالمعارضة إن تركيا أرسلت المزيد من المساعدات العسكرية للمعارضين في منطقة إدلب وحولها منذ أن فشل اجتماع قمة طهران الذي عقدته مع إيران وروسيا الأسبوع الماضي، في التوصل إلى اتفاق لتجنب شن هجوم على المنطقة، ما يوحي بصدامات على اكثر من جبهة خاصة ان مصادر روسية كانت ألمحت الى ان موسكو ستدعم النظام في وجه تركيا شريكتها فيما يعرف باتفاقات خفض التصعيد.
وقال قائد كبير بالجيش السوري الحر مطلع على محادثات في الأيام القليلة الماضية مع كبار المسؤولين الأتراك طلب عدم نشر اسمه لأنه غير مصرح له بالحديث «تعهد الأتراك بدعم عسكري كامل لمعركة طوية الامد. لن يستطيع النظام أن يصل إلى ما يريد».
وأكد قائد آخر بالمعارضة «هذه الشحنات من الذخائر ستسمح لأن تمتد المعركة وتضمن ألا تنفد الامدادات في حرب استنزاف».
وأضاف «يحصلون على شحنات جديدة من الذخائر. لا يحتاجون أكثر من الذخائر».
وفي إطار الضغوط المتصاعدة لمنع روسيا من تنفيذ الهجوم، ألمحت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل أمس، إلى استعداد بلادها للرد عسكريا حال استخدام النظام السلاح الكيميائي.
وقالت ميركل في كلمة أمام البرلمان الألماني: «القول ببساطة إننا يمكن أن نغض الطرف عن استخدام أسلحة كيميائية أو نتجاهل الالتزام بالاتفاقيات الدولية، هذا لا يمكن أن يكون ردنا».
وأضافت إن ألمانيا لا يمكنها رفض التدخل العسكري في توبيخ مباشر للحزب الديموقراطي الاشتراكي شريكها في الائتلاف الحاكم الذي رفض المشاركة في إجراء عسكري.
وفي هذه الاثناء، كشفت لجنة تابعة للأمم المتحدة أمس، أن التهجير في سورية بلغ مستوى غير مسبوق منذ مطلع العام الحالي.
جاء ذلك في تقرير نشرته اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن سورية، حول وضع حقوق الإنسان بهذا البلد بين يناير ويوليو 2018.
وأكد التقرير أن أكثر من مليون شخص، بينهم أطفال، هجروا بسبب الهجمات التي شنها نظام بشار الأسد على المناطق الخاضعة لسيطرة «المعارضة المسلحة» و«المنظمات الإرهابية»، خلال الأشهر الـ 6 الأولى من العام الحالي.
وحذرت اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن سورية من احتمال تكرار هذا الوضع في إدلب.
ميدانيا، تعرضت مناطق في محافظة ادلب ومحيطها أمس لقصف متقطع من قبل قوات النظام.
واستهدفت قوات النظام وفق المرصد، بقصف صاروخي في وقت مبكر أمس بلدة التمانعة ومحيطها في ريف ادلب الجنوبي، بعد قصف مماثل طال بعد منتصف الليل محيط بلدة مورك في ريف حماة الشمالي.
بموازاة ذلك، نفى فريق «منسقو الاستجابة» شمال سورية في بيان نشروه على صفحتهم في فيسبوك، اتهامات إعلام النظام وروسيا وما يسمى «مركز المصالحة الروسي في حميميم» التي تتحدث عن استخدام الأسلحة الكيميائية في مناطق الشمال السوري من قبل عناصر الدفاع المدني «الخوذ البيضاء» لالصاقها بالنظام، وتحديدا في منطقة جسر الشغور.
وأكد فريق التنسيق خلو الشمال السوري من وجود أي نوع من الأسلحة المحرمة دوليا ولا يوجد سوى آثارها المستخدمة سابقا من قبل قوات النظام وروسيا في مناطق سراقب واللطامنة وخان شيخون.