تترقب الأوساط المتابعة للملف السوري القمة الثنائية بين الرئيسين التركي رجب طيب اردوغان والروسي فلاديمير بوتين في منتجع (سوتشي) الروسي وما اذا كان الرجلان في التوصل الى حل لقضية إدلب يجنبها «المذبحة» التي يحذر منها الجميع في حال نفذ النظام تهديده وشن العملية العسكرية التي يحشد لها اعلاميا وميدانيا بدعم روسي وايراني.
وقال المركز الإعلامي بالرئاسة التركية ان الرئيسين سيعقدان اجتماعا ثنائيا وآخر على مستوى الوزراء والمسؤولين المعنيين في البلدين.
من جانبه، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن: «الجميع متفقون بشكل عام على أن أي هجوم على إدلب ستكون له نتائج سيئة جدا، حيث ستؤدي إلى أزمة إنسانية، من خلال تدفق موجة نزوح جديدة، وتقويض العملية السياسية المتواصلة حول سورية».
وأكد قالن أن «الجميع متفقون على أن الحل يجب أن يكون سياسيا وليس عسكريا في منطقة إدلب السورية».
وشدد على أهمية اللقاء بين أردوغان وبوتين في سوتشي، مضيفا: «نتطلع إلى حماية الوضع الراهن لإدلب، وحماية المدنيين، والحيلولة دون حدوث أزمة إنسانية».
وفي ذات السياق، يواصل الجيش التركي إرسال تعزيزات عسكرية إلى الوحدات المنتشرة على طول الحدود مع سورية.
ووصلت أمس، قافلة تعزيزات عسكرية جديدة إلى ولاية كليس، المحاذية للحدود السورية، ضمت آليات عسكرية، إلى جانب شاحنات محملة بمدفعيات، ودبابات.
وعلى صعيد متصل، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا عن مسؤول أميركي كبير في إدارة الرئيس دونالد ترامب، قوله إن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى فرض عقوبات على الشركة الروسية العملاقة سوخوي المصنعة للطائرات في حال تم الربط بين طائراتها وبين الهجمات الكيماوية في سورية، وذلك ضمن تحذير جديد أطلقته الولايات المتحدة في محاولة منها لإيقاف أي هجوم جديد قد يشنه النظام على ادلب.
وفي غضون ذلك، أكدت وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» أمس أنها لا تشارك في المعركة التي تستعد قوات النظام لإطلاقها في محافظة إدلب آخر معاقل المسلحين في البلاد.
وقال نوري محمود الناطق الرسمي باسم وحدات حماية الشعب: «نؤكد أنه ليس هناك أي تواجد لقواتنا في إدلب، ولم نشارك في هذه المعركة».