يقول الجنرال المتقاعد والرئيس السابق لهيئة أركان سلاح الجو الفرنسي جان بول بالوميرو، إن إسقاط الطائرة الروسية بنيران الدفاعات الجوية السورية مرده على الأرجح الى خلل في التواصل بين الحليفين، مستبعدا فرضية موسكو بأن إسرائيل استخدمت الطائرة «غطاء» للقصف.
وفسر بالوميرو إسقاط الطائرة خلال قيام الطيران الإسرائيلي بغارة على اللاذقية، بقوله «إن في الأمر سوء فهم والتباسا في تحديد الأهداف عبر الرادار. ذلك أن الأجسام الطائرة التي تظهر على شاشات الرادار لا تتيح التمييز ما اذا كانت لطائرة او غير طائرة، والالتباس وارد تماما. بالطبع لم يبد الإسرائيليون على الأرجح تعاونا، لكن الأمر نفسه بالنسبة الى روسيا، إذ يبدو أن الأمر كان يتعلق بمهمة مراقبة سرية. ولم يكن السوريون يعلمون بالضرورة بما كانت تقوم به هذه الطائرة الروسية».
كما أن الأمر يتعلق أيضا بمشغلي الرادار. فتحديد ماهية هدف يتحرك بسرعة كبيرة ضمن مجال جوي محدود في زمن حرب، يحتاج الى وسائل تقنية وبشرية. لكن السوريين في حالة حرب وكانوا يتعرضون لهجوم، ولم يتلقوا بالضرورة تدريبا على أعلى مستوى.
السوريون والروس ليسوا على مستوى الاستعداد أو التطور نفسه للقوات الغربية خصوصا داخل حلف شمال الأطلسي. عادة يلاحظ المشغل المتمرس الفارق في السرعة بين مقاتلة وطائرة اليوشين. لكن «بلبلة الحرب»، وكون المشغلين السوريين لم يتلقوا التدريب الكافي، ربما ساهما في حصول الالتباس.