- روسيا: الاستعدادات جارية لنزع السلاح من إدلب
أعلنت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، امس، أنه يجري حاليا الإعداد لعقد قمة حول النزاع في سورية بين قادة فرنسا وألمانيا وتركيا وروسيا في أكتوبر.
وأوضحت المستشارة ميركل في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان اللقاء الرباعي سيركز على الوضع في محافظة ادلب.
وعن محادثاتها مع الرئيس اردوغان، اضافت ان هذه المباحثات كانت «مكثفة واستندت الى القواسم والمصالح المشتركة التي تربط الطرفين لاسيما الازمة السورية وقضايا الهجرة ومكافحة الارهاب، فضلا عن العلاقات الاقتصادية والتجارية.
بيد انها اقرت بوجود فوارق وخلافات في وجهات النظر حيال عدد من القضايا والموضوعات من بينها قضايا حقوق الانسان وقضية المواطنين الألمان المعتقلين في السجون التركية لأسباب سياسية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، اكدت ميركل حرص بلادها على استقرار الاوضاع الاقتصادية في تركيا، قائلة ان «ألمانيا لديها مصلحة كبيرة في استقرار تركيا من الناحية الاقتصادية، الامر الذي تعكسه الزيارات المتبادلة من قبل مسؤولي البلدين وخاصة التي سبقت زيارة الرئيس التركي الى برلين».
وأعربت المستشارة الألمانية عن خالص الشكر والتقدير للرئيس التركي على ايواء بلاده قرابة 3.5 ملايين لاجئ سوري، مبينة ان اللقاء الرباعي الذي سيعقد في اكتوبر المقبل سيبحث ملف الهجرة واللجوء من سورية.
وعلى صعيد جهود مكافحة الارهاب، قالت ميركل ان المصالح المشتركة بين ألمانيا وتركيا تحتم على حكومتي البلدين تعزيز التعاون في مجال مكافحة الارهاب الدولي.
من جانبه، دعا الرئيس التركي الحكومة الألمانية والقطاعات الاقتصادية في ألمانيا الى تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع بلاده.
واشار اردوغان خلال المؤتمر الصحافي المشترك الى وجود اتفاق ألماني - تركي على ضرورة التصدي للحمائية الاقتصادية التي تنتهجها ادارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وحول مطالبات ألمانيا بإطلاق سراح مواطنين ألمان في السجون التركية، قال اردوغان ان السلطات التركية تأخذ هذه المطالب على محمل الجد، مطالبا في الوقت ذاته باحترام استقلالية القضاء في بلاده.
وفي المقابل طالب الرئيس التركي السلطات الألمانية باعتقال آلاف النشطاء من حزب العمال الكردستاني المحظور في ألمانيا والاتحاد الاوروبي، وكذلك مئات النشطاء في منظمة ما يسمى «الكيان الموازي» الذين يعيشون وينشطون على الاراضي الألمانية.
في السياق ذاته، نقلت وكالات روسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف قوله امس إن العمل يجري على إقامة منطقة منزوعة السلاح في منطقة إدلب السورية.
من ناحية أخرى، قال بوغدانوف إن روسيا وإسرائيل «على اتصال مستمر» فيما يتعلق بإسقاط الطائرة الروسية في سورية هذا الشهر.
إلى ذلك، اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، امس بأغلبية 27 صوتا، مقابل اعتراض 4 أصوات، وامتناع 16 دولة عن التصويت، مشروع القرار حول سورية، الذي أكد إدانة الوضع الخطير لحقوق الإنسان في جميع أنحاء البلاد، إضافة إلى إدانة الاستهداف العشوائي أو المتعمد للمدنيين.
وأعرب القرار عن القلق إزاء حالة النساء والأطفال والمشردين داخليا الذين مازالوا من بين أكثر الفئات عرضة للعنف، مشيرا إلى أن الحل الوحيد المستدام للصراع الحالي في سورية هو من خلال عملية سياسية شاملة بقيادة السوريين وتحت رعاية الأمم المتحدة، بما في ذلك صوت متساو ومشاركة كاملة للمرأة في جميع الجهود وصنع القرار، وفقا لبيان جنيف وقراري مجلس الأمن 2118 و2254.
وشدد القرار على الضرورة الملحة لاحترام منطقة خفض التصعيد في إدلب، مع التأكيد على الحاجة إلى وقف إطلاق نار على مستوى القطر والتأكيد أيضا على أن المساعدات الإنسانية يجب أن تكون جزءا من هذه الجهود.