- روسيا والهند تؤكدان أهمية تكثيف الجهود لوضع حد لمعاناة الشعب السوري
قالت وزارة الخارجية الفرنسية امس إن نشر روسيا نظام إس-300 الصاروخي المضاد للطائرات في سورية ينذر بتصعيد عسكري ويعرقل آفاق التوصل لحل سياسي للحرب المستمرة منذ أكثر من 7 أعوام.
وكانت موسكو قالت الثلاثاء إنها سلمت نظام الدفاع الصاروخي سطح-جو بعد إسقاط القوات السورية طائرة تجسس روسية في سبتمبر، واتهمت روسيا إسرائيل بالمسؤولية غير المباشرة عن ذلك لأن القوات السورية كانت تستهدف مقاتلات إسرائيلية تشن هجوما.
وقالت أنييس فون دير مول المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية للصحافيين في إفادة عبر الإنترنت «تراقب فرنسا بقلق تسليم روسيا قدرات دفاع جوي متطورة للنظام السوري».
وأضافت: «في ظل التوترات في المنطقة يساهم تسليم روسيا مثل هذا العتاد في استمرار خطر التصعيد العسكري ويقضي على احتمال التوصل لتسوية سياسية للأزمة السورية».
إلى ذلك، طوق تنظيم «ب ي د/ بي كا كا» الإرهابي، بالكامل، محيط مدينة منبج شمالي سورية، بالحفر والمتاريس والسواتر الترابية.
وقالت مصادر مطلعة بحسب الأناضول، طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، إن التنظيم الانفصالي بدأ حفر محيط المدينة منذ سيطرته عليها في أغسطس الماضي.
وأضافت أن وتيرة الحفر زادت بعد إطلاق الجيش التركي والجيش السوري الحر عملية «درع الفرات» في ريف حلب الشمالي، في الشهر ذاته.
وأضافت المصادر أنه مع قيام القوات الأميركية ببناء قاعدتين قرب المناطق المحررة عبر عملية «درع الفرات»، في أبريل الماضي، انخفضت وتيرة الحفر.
وتابعت: لكنها عادت لنشاطها السابق بعد الاتفاق التركي- الأميركي على خارطة طريق في يونيو الماضي، وأتمت خلال الفترة إحاطة المدينة بالخنادق والسواتر الترابية.
وأشارت المصادر الى أن الحفر والمتاريس يمتد على طول 29.3 كيلومترا، ويتقدم الحفر سواتر ترابية ذات ارتفاعات مختلفة.
ولفتت إلى أن التنظيم قام كذلك بحفر أنفاق بين الحفر لاستخدامها في حال نشوب الحرب، بنفس الأسلوب الذي اتبعته في مدينة عفرين المحررة من قبل الجيش التركي في إطار عملية «غصن الزيتون» التي انطلقت في يناير الماضي.
وأوضحت المصادر أن انتشار الحفر والمتاريس على محيط المدينة جعل الدخول والخروج يتم عبر مسارات محددة فقط. مؤكدة أن التنظيم يواصل تعزيز قواته في المدينة.
وذكرت أن التنظيم الإرهابي يقوم بتدريب وتنظيم مقاتليه الذين فروا من عفرين بعد تحريرها (عبر عملية «غصن الزيتون»)، تحت اسم «قوات سوريا الديمقراطية» وبدعم من الولايات المتحدة.
كما أكدت المصادر أن قيادات التنظيم في جبال «قنديل» (شمالي العراق وجنوبي تركيا) عقدت مؤخرا 4 اجتماعات مع عناصر «قوات سوريا الديمقراطية»، لبحث موضوع «الدفاع عن منبج».
وأوضحت أن الاجتماع الأخير عقد قبل أسبوعين بقيادة نور الدين صوفي «مسؤول سورية» في التنظيم الإرهابي.
وفي يونيو الماضي، توصلت واشنطن وأنقرة لاتفاق على «خارطة طريق» حول منبج السورية، تضمن إخراج إرهابيي تنظيم «ب ي د/بي كا كا» منها، وتوفير الأمن والاستقرار للمنطقة.
وينص الاتفاق على تشكيل مجلس محلي من أبناء منبج لإدارتها عقب خروج الإرهابيين منها.
وتعتبر تسيير دوريات مستقلة ومنسقة على طول الخط الواقع بين منطقة عملية «درع الفرات»، ومنبج، بين الجيشين التركي والأميركي الخطوة الملموسة الأولى في هذا الصدد، حيث بلغ عدد الدوريات 55، منذ الاتفاق وحتى الآن.
ولم تقدم واشنطن بعد على أي خطوة باتجاه تنفيذ تعهدها حول خروج «ب ي د» من منبج، رغم تصريح للمتحدث باسم التحالف الكولونيل شون رايان في 18 سبتمبر الماضي، قال فيه إن عدد مقاتلي «ب ي د» في منبج ضئيل وأنهم ملتزمون بالاتفاق (خارطة الطريق)، وأن «ب ي د» لن يكون جزءا من منبج.
إلى ذلك، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، امس إلى تكثيف الجهود في مجال تقديم المساعدات الإنسانية الضرورية إلى سورية.
وأكد بوتين ومودي - في ختام محادثاتهما بالعاصمة الهندية «نيودلهي» وفقا لقناة (روسيا اليوم) الإخبارية - ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية الضرورية لدمشق من أجل المساهمة في وضع حد لمعاناة الشعب السوري، والعمل على تسريع إعادة إعمار البلاد وعودة اللاجئين السوريين.
وشددا على التزام موسكو ونيودلهي بالتسوية السياسية الشاملة وعن طريق السوريين أنفسهم، مؤكدين احترام روسيا والهند لمفاوضات جنيف بواسطة أممية، وكذلك عملية أستانا.
وطالب الجانبان بضرورة دعم الحوار (السوري - السوري)، دون شروط سابقة وبعيدا عن أي تدخلات خارجية.
ويقوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بزيارة رسمية إلى الهند للمشاركة في القمة الروسية- الهندية الـ 19 رفقة وفد رفيع المستوى.