انتقد وزير الدفاع الأميركي الأسبق، تشاك هيغل، بشدة التصريحات القاسية ضد إيران من قبل مسؤولين كبار في إدارة الرئيس دونالد ترامب.
جاء ذلك في مقابلة أجراها «هيغل» امس الاول الذي خدم في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، مع صحيفة «ديفينس ون» الأميركية، المختصة بالتحليلات العسكرية.
وقال هيغل إن «الولايات المتحدة لا تسيطر حتى على نصف سورية. لديك ألفا جندي (أميركي) في أقصى الشمال الشرقي، أنا أعني أنك (ترامب) لن تستطيع طرد الإيرانيين من سورية بألفي جندي أميركي».
وأضاف: «من الحماقة تماما أن تفكر أنك ستهدد السوريين أو الروس أو الإيرانيين بأي شيء». وتابع وزير الدفاع الأسبق: «حسنا، حظا سعيدا سيد بولتون (مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون). لا يوجد أي طريقة أخرى حول هذا، عليك العثور على بعض الحلول المستندة إلى المصالح المشتركة لتلك الدول».
هيغل سخر، وفق الصحيفة، من فكرة أن وجود ألفي جندي أميركي في سورية سيكون كافيا لضمان مغادرة الآلاف من المقاتلين المدعومين من إيران وقادة الميليشيا العميلة الذين يعملون لدعم نظام بشار الأسد.
وتابع: «أخبرني ما هو هدف السياسة الخارجية في استخدام ألفي جندي أميركي متمركز في سورية، حينها أقدم لك إجابة».
«أنا لا أعرف ما هو هدف سياستنا الخارجية في الشرق الأوسط أو أي مكان آخر في أي مكان آخر»، أضاف هيغل للصحيفة.
واستطرد متسائلا: «كيف يمكنك تحقيق بعض الاستقرار في سورية؟. أنت لن تفعل ذلك بدون الروس، بدون الإيرانيين، بدون اللاعبين الآخرين في البلاد، في المنطقة».
ورأى هيغل أن قرار الإدارة الأميركية الأخير بسحب أربع منظومات صواريخ باتريوت من حلفاء رئيسيين في الخليج لا ينسجم مع خطاب إدارة ترامب القاسي حيال إيران.
وقال: «إذا كان الهدف هو تقييد النفوذ الإيراني.. كيف تعتقد أنك ستحصل على مزيد من النفوذ على حساب إيران بسحب بطاريات الباتريوت من تلك البلدان، وبدلا من ذلك تدلي بتصريحات الترهيب من قبيل سنفرض عليك عقوبات».