انحسرت العاصفة الرملية التي ضربت المنطقة الشرقية في سورية، وساهمت في استعادة تنظيم داعش جميع المناطق التي خسرها، بحسب تبريرات قوات سوريا الديموقراطية «قسد» ومن خلفها قوات التحالف الدولي ضد داعش، الذي بدأ بإرسال التعزيزات لـ «قسد» التي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية.
ونقلت مصادر إعلام محلية في دير الزور، ان قوات التحالف الذي تقوده واشنطن، بدأت بالحشد على تخوم دير الزور، في سياق تعزيز المواقع التي باتت تحت تهديد التنظيم.
ووفق المصادر فإن قرابة 300 عنصر من القوات الخاصة التابعة لـ«قسد» وعربات ومدرعات أميركية وصلت إلى خطوط التماس مع داعش لوقف تمدده بعد استعادته السيطرة على بلدتي السوسة والباغوز، في وقت يعزز الحشد الشعبي مواقعه على الجانب العراقي من الحدود. وقتل العشرات من عناصر قسد، بهجمات متتالية لعناصر داعش في ريف دير الزور الشرقي، ما أدى الى تراجعها عن المواقع التي تقدمت إليها بدعم اميركي.
واعترف متحدث باسم قوات التحالف بتقدم التنظيم، لكنه أكد أن قسد «ستعود بدعم من التحالف». وعزا قائد كردي الانتكاسة جزئيا إلى قلة خبرة المقاتلين العرب في صفوف قسد.
وقال إن المقاتلين العرب من قوات مجلس دير الزور العسكري استطاعوا التقدم في الحملة حتى «مستوى محدد»، لكن داعش يقاوم بشراسة أكبر مع اقتراب الهجوم من جيوبه الأخيرة. وتابع بحسب ما نقلت عنه رويترز «اضطررنا للاستعانة بمقاتلين محترفين من وحدات حماية الشعب والمرأة... وسوف يتم الاعتماد عليهم في استكمال الحملة».
بدوره قال الكولونيل شون رايان المتحدث باسم قوات التحالف في رسالة بالبريد الالكتروني إلى رويترز «هذه المعركة أخذ ورد في بعض الأحيان مثل أغلب المعارك العسكرية، ولقد قلنا منذ البداية إن هذا سيكون صراعا صعبا».
في المقابل، أكد العميد يحيى رسول المتحدث باسم الجيش العراقي أن قوات الحشد الشعبي المدعومة من ايران، التي تم دمجها بشكل رسمي في قوات الأمن في وقت سابق هذا العام، عززت صفوفها على الحدود.
وأضاف أن الجيش وقوات حرس الحدود سينسقان مع قوات الحشد الشعبي إذا حاول عناصر داعش الدخول إلى الأراضي العراقية.
وقال رسول «عندنا قطعات خلف الحدود، هي القطعات المدفعية العراقية، موجودة في حال أنه صار محاولة لعناصر تنظيم إرهابي التسلل... لدينا أيضا مراقبة جوية».
وفي غضون ذلك، صعدت قوات النظام وروسيا من قصفها العنيف على مدن وبلدات ريف حماة الشمالي المشمولة باتفاق سوتشي الموقع بين روسيا وتركيا، بالقذائف المدفعية الصاروخية والرشاشات الثقيلة بشكل عشوائي يستهدف المدنيين بحسب شبكة «شام».
وأكد ناشطون تعرض محيط نقطة المراقبة التركية بمحيط مدينة مورك لقصف مدفعي من قبل النظام المتمركزة في تل بزام، بعد يوم على دخول تعزيزات تركية جديدة إليها.
وأفاد موقع «عنب بلدي» بأن نقاط قوات النظام في مدينة صوران، استهدفت محيط مدينة مورك بريف حماة الشمالي، براجمات الصواريخ والهاون بشكل مكثف.