حسم وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر النقاش الدائر في الاوساط السياسية حول قضية ترحيل لاجئين سوريين الى بلادهم بالقول ان هذا الامر «ليس واردا» في الوقت الراهن نظرا للوضع الأمني غير المستقر في سوريا.
وقال زيهوفر في مقابلة مع مجلة «دي شبيغل» الألمانية الأسبوعية نشرتها امس ان التقرير الذي قدمته وزارة الخارجية الألمانية أخيرا عن الاوضاع الامنية «الحرجة» في سورية «يحظى بالمصداقية».
وأوضح ان هذا التقرير «حفزنا على العدول عن رأينا بخصوص ترحيل لاجئين سوريين الى بلادهم»، مشيرا الى ان هذا الأمر ينطبق على اللاجئين المخالفين أو المتهمين بارتكاب جرائم.
واضاف زيهوفر «في الوقت الراهن لا توجد مناطق آمنة في سورية ولهذا لن نفكر في ترحيل لاجئين الى الاراضي السورية».
وتأتي تصريحات الوزير على خلفية تقديم وزارة الخارجية الألمانية قبل عشرة ايام تقريرا قاتما عن الأوضاع الامنية في سورية أكدت فيه خطورة الأوضاع هناك. وقدمت «الخارجية» على خلفية هذا التقرير توصيات للسلطات الألمانية المختصة بعدم ترحيل لاجئين سوريين الى بلادهم في الوقت الراهن.
وجاء ذلك في وقت تناقش الأوساط السياسية والحزبية الألمانية هذا الموضوع حاليا حيث تقترح بعض الأوساط الحزبية المحافظة البدء بترحيل لاجئين مخالفين او متهمين بارتكاب أعمال إجرامية، الأمر الذي تعارضه المستشارة الألمانية انجيلا ميركل والاحزاب اليسارية وعلى رأسها الحزب الاشتراكي الديموقراطي.