- لافروف يفسر سبب سكوت واشنطن على هجوم حلب الكيميائي: تتبنى مواقف مسبقة!
أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل 204 أشخاص بأعمال قتالية تدور منذ الجمعة بين «قوات سوريا الديموقراطية» و«داعش» ومصحوبة بغارات للتحالف الدولي شرق محافظة دير الزور السورية.
وشن داعش هجوما واسعا ضد مواقع قوات سورية الديموقراطية قرب الجيب الأخير الذي يسيطر عليه في ريف دير الزور الشرقي قرب الحدود العراقية، وأسفر الهجوم، وفق المرصد السوري، عن مقتل 92 عنصرا من قوات سورية الديموقراطية.
وفيما اكدت وسائل اعلام ان غارات جوية شنها التحالف الدولي على داعش أوقعت خلال الفترة نفسها 61 قتيلا من التنظيم، إضافة إلى 51 مدنيا، بينهم 19 طفلا، قال المرصد ان تدخل طائرات التحالف الدولي كان «بشكل محدود جراء الأجواء الضبابية»، إلا أنها شنت غارات ضد المواقع التي تقدم بها المسلحون فضلا عن الجيب، ومن أبرز بلداته هجين والسوسة، وقال المتحدث باسم التحالف الدولي شون ريان السبت إن الغارات «محدودة جراء الطقس».
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن «إنها الحصيلة الأكبر لقوات سورية الديموقراطية في هجوم واحد للتنظيم منذ تأسيسها» في اكتوبر العام 2015، وأوضح أن «تنظيم داعش استفاد من الأجواء الضبابية في المنطقة ليشن هجومه الذي شارك فيه أكثر من 500 عنصر وتخلله تفجيرات انتحارية فضلا عن خلايا نائمة في مناطق سيطرة قوات سورية الديموقراطية»، مشيرا إلى اشتباكات استمرت حتى امس الأول قبل أن يتراجع المسلحون إلى الجيب الواقع تحت سيطرتهم.
وعادة ما يستغل تنظيم داعش سوء الأحوال الجوية في هذه المنطقة الصحراوية لشن هجماته ضد قوات سورية الديموقراطية.
وكان استفاد الشهر الماضي أيضا من عاصفة ترابية ليشن هجمات واسعة تمكن خلالها من استعادة كافة المناطق التي تقدمت فيها قوات سورية الديموقراطية في الجيب الواقع تحت سيطرته في إطار عملية عسكرية أطلقتها في العاشر من سبتمبر.
إلى ذلك، عزا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف غياب رد الفعل الأميركي على استهداف المسلحين حلب السورية بمواد كيميائية السبت الماضي، إلى أن واشنطن عادة ما تتبنى مواقف مسبقة في حالات كهذه.
وردا على سؤال عن تأخر واشنطن في التعليق على ما حدث في حلب، بعد سرعة استجابتها لحادث خان شيخون في أبريل 2017، قال لافروف: «أحيانا لا يهتمون بإجراء تحقيق خاص فيما حدث، إذ يكون لديهم موقف مسبق ممن يعتبر متطرفا مقبولا، ومن هو المستهدف في الجهود من أجل تغيير النظام».
وذكر لافروف بحادث خان شيخون، الذي اتهمت الولايات المتحدة دمشق به دون إجراء أي تحقيق هناك، وسارعت إلى توجيه ضربة صاروخية لمطار الشعيرات العسكري السوري.
وقال: «في حالة خان شيخون، طلب منا الأميركيون في البداية أن نحصل على موافقة من الحكومة السورية على زيارة المفتشين للمطار الذي أقلعت منه طائرة كانت في مهمة لمحاربة الإرهاب في خان شيخون، وادعى الأميركيون أنها حملت قنابل كيميائية».
وأضاف: «بعد يوم واحد على ذلك، شاورنا الحكومة السورية، فوافقت على زيارة المفتشين»، لكن بمجرد إبلاغ الأميركيين بهذا الأمر، رفضوا إجراء التفتيش وبعد وقت قليل ضربوا المطار».
في سياق آخر، أعلنت وزارة الخارجية الكازاخستانية أن جميع الأطراف الذين تمت دعوتهم للجولة الجديدة في مؤتمر أستانا حول سورية سيحضرون أعمالها يومي 28 و29 نوفمبر الجاري، وأن المعارضة السورية ستمثلها 13 شخصية برئاسة «أحمد طعمة».
وقال وزير الخارجية الكازاخستاني خيرت عبد الرحمنوف، في بيان امس أوردته قناة (روسيا الإخبارية): «إن كل المشاركين الذين تم الإعلان عنهم أكدوا مشاركتهم، وبينهم ممثلو المعارضة السورية».. مضيفا: «سيكون هناك أيضا تمثيل للأمم المتحدة، لكننا ما زلنا ننتظر المعلومات النهائية عن مستواه».
ومن جانبه.. قال مدير المكتب الإعلامي للخارجية الكازاخستانية أيبيك سمادياروف: إن الدول الضامنة لعملية أستانا وهي: «إيران وروسيا وتركيا ووفدا الحكومة السورية والمعارضة المسلحة وكذلك الأردن بصفة مراقب، أكدوا مشاركتهم في المؤتمر بالإضافة إلى إمكانية مشاركة النرويجي (غير بيدرسن) المبعوث الأممي الخاص المعني بسورية». وأوضح أن الجلسة السادسة لفريق العمل الخاص بقضايا تحرير الرهائن والأسرى وتسليم جثامين القتلى لذويهم والبحث عن المفقودين، ستعقد بمشاركة ممثلين عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
تعديل كبير في الحكومة السورية
أجرى الرئيس السوري بشار الأسد، امس تغييرات حكومية شملت عدة وزارات، وفق ما أفادت به الرئاسة السورية.
وتضمن المرسوم الرئاسي رقم 360 الذي نشرته «روسيا اليوم» والقاضي بتعديل الحكومة وتعيين:
٭ م.حسين عرنوس وزيرا للموارد المائية
٭ د.عاطف نداف وزيرا للتجارة الداخلية وحماية المستهلك
٭ اللواء محمد خالد الرحمون وزيرا للداخلية
٭ م.محمد رامي رضوان مرتيني وزيرا للسياحة
٭ السيد عماد موفق العزب وزيرا للتربية
٭ د.بسام بشير إبراهيم وزيرا للتعليم العالي
٭ م.سهيل محمد عبداللطيف وزيرا للأشغال العامة والإسكان
٭ م.إياد محمد الخطيب وزيرا للاتصالات والتقانة
٭ م.محمد معن زين العابدين جذبة وزيرا للصناعة
كما أصدر الرئيس الأسد مرسوما تشريعيا آخر يقضي بإحداث هيئة عامة ذات طابع إداري باسم «هيئة المصالحة الوطنية» مقرها مدينة دمشق، وترتبط برئيس مجلس الوزراء.
ووقع الأسد أيضا على مرسومين آخرين يقضيان بإنهاء تسمية د.علي حيدر وزيرا للدولة لشؤون المصالحة الوطنية، وتعيينه رئيسا لهيئة المصالحة الوطنية.