- منظمة حقوقية تتهم «التحالف» بارتكاب 6 مجازر في دير الزور الشهر الماضي
بدأ النظام السوري والمجموعات الموالية له وممولة إيرانيا في الأيام الماضية حشد قوات عسكرية في محيط المنطقة منزوعة السلاح المشمولة باتفاق «سوتشي»، الموقع بين روسيا وتركيا حول «إدلب».
ونقلت وكالة «الاناضول» عن النقيب ناجي مصطفى، المتحدث باسم الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش السوري الحر، ملاحظة تحركات عسكرية للنظام خلال الأيام الفائتة.
وأشار مصطفى إلى أنه من خلال الرصد الذي يقومون به، فإن النظام حشد أعداد كبيرة من الميليشيات على أطراف محافظة إدلب، وعلى خطوط الجبهة في ريفي اللاذقية وحماة الواقعتين ضمن منطقة إدلب لخفض التصعيد.
وأعرب عن استعداد الجبهة الوطنية للتحرير، للتصدي لأي هجوم محتمل للنظام.
وأوضح مصطفى أن القوات التي استجلبها النظام، يبلغ تعدادها نحو ألف مقاتل، معظمهم من المجموعات التابعة لإيران.
وأفادت «الأناضول» بأن تعزيزات النظام قدمت من منطقة القلمون شمال شرقي دمشق، وتمركزت في بلدتي الزلاقية وحلفايا بريف حماة، وقرية كنسبة في جبل الأكراد بريف اللاذقية، والنقاط المطلة على ريف حلب الغربي.
وفي سياق متصل، وجه المجلس المحلي في مدينة معرة النعمان، نداء استغاثة إلى كل المنظمات الإنسانية، معلنا دق ناقوس الخطر لتفاقم الأوضاع الإنسانية وازدياد تدفق الأهالي المهجرين من بلدات الريف الشرقي والجنوبي بفعل استمرار قصف النظام على المنطقة.
وقال المجلس في بيان له إن النظام يواصل حملتهم الممنهجة على ريف معرة النعمان الشرقي مستهدفا بمدفعياته وصواريخه الناس الآمنين في منازلهم وقراهم متسببا بالكثير من الضحايا والأضرار.
وكشف المجلس عن تسجيل أكثر من 1000 عائلة في النزوح الأخير، ناهيك عن وجود أكثر من 4000 عائلة كلها تعاني من شح كبير في قلة مواد التدفئة ومواد الإغاثة والبيوت الصالحة للسكن.
وعلى صعيد آخر، طالب «مجلس سوريا الديموقراطية» (مسد) الولايات المتحدة باستثناء مناطق شرق الفرات من العقوبات الاقتصادية الأميركية على سورية.
وقال بسام إسحاق، ممثل «مسد» في أميركا وهو الجناح السياسي لميلشيات قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي يسيطر عليها الأكراد،
ان هناك مطالبات من قبل المجلس باستثناء مناطق شرق الفرات من الحصار الاقتصادي الأميركي.
وأضاف أنه في حال وافقت واشنطن على ذلك فإن الباب سيكون مفتوحا لأجل الحصول على اعتراف من المؤسسات الدولية بالعملية التعليمية والشهادات التي تمنحها، لافتا إلى أن ذلك يتطلب تواصلا مع الجهات المعنية لتحقيق ذلك، بحسب تعبيره.
ونفى إسحاق ما تداولته وسائل إعلام عنه في الأيام الماضية، بأنه طالب الولايات المتحدة بالاعتراف بمناطق شرق الفرات بشكل منفصل عن سورية.
إلى ذلك، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان وقوع ما لا يقل عن ثماني مجازر في سورية، في نوفمبر الماضي، على يد أطراف النزاع الفاعلة.
وأشارت الشبكة في تقريرها أمس، إلى أن التحالف الدولي ارتكب ست مجازر خلال الشهر الماضي، في أثناء قصفه لمناطق تنظيم داعش في محافظة دير الزور.
وبحسب التقرير، فإن التحالف مسؤول عن ارتكاب مجزرتين في مدينة هجين، وأخرى في بلدة السوسة ومثلها في قرية أبو الحسن والشعفة وحي 24.
وكثف التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، عملياته العسكرية مؤخرا ضد تنظيم داعش في آخر معاقله في دير الزور. حيث أفادت تقارير عن تحقيق قوات «قسد» تقدم في منطقة هجين آخر مواقع داعش بسورية.
وتشير أرقام الشبكة إلى أن المجازر التي ارتكبها التحالف في دير الزور، الشهر الماضي، تسببت بمقتل ما لا يقل على 72 مدنيا، الأمر الذي ينفيه التحالف.
وبحسب التقرير، فإن النظام السوري ارتكب مجزرة واحدة، في نفس الفترة في بلدة جرجناز، حين استهدف مدرسة الخنساء، ما أدى إلى مقتل تسعة مدنيين.
في حين ارتكبت التنظميات المتطرفة مجزرة واحدة في ريف حلب الشمالي، أدت إلى مقتل خمسة أطفال.