- الكرملين: توسيع منطقة سيطرة القوات الحكومية توجه إيجابي
فيما اعلن الجيش السوري امس دخوله منطقة منبج الواقعة تحت سيطرة قوات سورية الديموقراطية، بعد طلب الأكراد المساعدة، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ان النظام السوري يقوم بـ «عملية نفسية»، موضحا أنه لا شيء مؤكد حتى اللحظة حول ذلك على الأرض، مشددا بالقول «نعارض تقسيم سورية وهدفنا هو خروج التنظيمات الإرهابية منها وعندما يتحقق ذلك لن يبقى لنا شيء نفعله في هذا البلد».
واضــــاف اردوغـــان: النظام السوري يقوم بـ «عملية نفسية» في منبج، وتواصلت مع أصدقائنا ومع جهاز الاستخبارات، نعلم أن هناك شيئا من قبيل رفع علم (النظام) هناك، لكن لم يحدث أي شيء مؤكد بعد، والجهات الرسمية الروسية تؤكد الأمر نفسه، موضحا: علاقتنا مع الجانبين الأميركي والروسي متواصلة بصورة طيبة. وأكد أردوغان أن الوضع لا يتعلق بمنبج وحدها، بل يتم السعي من أجل القضاء على المنظمات الإرهابية المنتشرة في كامل المنطقة. وأردف الرئيس التركي «هدفنا تلقين (ي ب ك) الدرس اللازم ومصرون تماما على ذلك».
في السياق ذاته، أشار أردوغان إلى إمكانية عقد مباحثات هاتفية أو زيارة يقوم بها إلى موسكو للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين للحديث حول المستجدات في سورية.
من جانبه، أورد الجيش السوري في بيان تلاه متحدث عسكري ونقله الإعلام الرسمي السوري «استجابة لنداء الأهالي في منطقة منبج، تعلن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة عن دخول وحدات من الجيش العربي السوري إلى منبج ورفع علم الجمهورية العربية السورية فيها».
وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن عن «انتشار أكثر من 300 عنصر من قوات النظام والقوات الموالية لها على خطوط التماس بين مناطق سيطرة قوات سورية الديموقراطية والقوات التركية مع الفصائل السورية الموالية لها»، وقال انهم فرضوا «ما يشبه طوقا عازلا بين الطرفين على تخوم منطقة منبج من جهتي الغرب والشمال».
وكانت قيادة الوحدات الكردية قد دعت امس «الدولة السورية التي ننتمي إليها أرضا وشعبا وحدودا إلى إرسال قواتها المسلحة» من أجل «حماية منطقة منبج أمام التهديدات التركية».
وصعدت تركيا مؤخرا تهديداتها بشن هجوم جديد ضد مناطق سيطرة قوات سورية الديموقراطية، بدءا من مدينة منبج وصولا إلى مناطق أخرى في شمال شرق البلاد. وأرسلت خلال الأيام الماضية تعزيزات عسكرية إلى المنطقة الحدودية مع سورية، فيما دخلت قوات تركية إلى مواقع قريبة من خطوط التماس قرب منبج، وعززت الفصائل السورية الموالية لأنقرة تواجدها.
وفي وقت سابق من امس، ردت أنقرة على دعوة الاكراد الجيش السوري لدخول منبخ قائلة: ان الوحدات الكردية التي تسيطر على المنطقة بقوة السلاح ليس لها الحق أو السلطة بأن تتكلم باسم السكان المحليين أو أن توجه دعوة لأي طرف كان، محذرة كل الأطراف من مغبة القيام بأي عمل استفزازي، وتصنف أنقرة الوحدات الكردية بالإرهابية. في المقابل، أكد المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف أن «توسيع منطقة سيطرة القوات الحكومية هو بالتأكيد توجه إيجاب»، وقال انه سيتم بحث المسألة اليوم خلال زيارة يجريها وزيرا الخارجية والدفاع التركيان الى موسكو ستسمح بـ «تنسيق التحرك» بين روسيا، حليفة دمشق الرئيسية، وتركيا الداعمة لفصائل سورية.
وأوضحت نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في منبج نورا الحامد لوكالة «فرانس برس» أن المفاوضات مع دمشق بشأن منبج «تمت برعاية روسية»، مشيرة الى أن «قوات النظام لن تدخل مدينة منبج نفسها، بل ستنتشر عند خطوط التماس» مع تركيا والفصائل السورية الموالية لها.
إلى ذلك، أقرت رئاسة الأركان الفرنسية، بشكل غير مباشر، بوجود عسكري بري لقواتها على الأراضي السورية، بعد سنوات من الإنكار.
وقالت مصادر محلية موثوقة، إن حوالي 200 جندي فرنسي يتواجدون في النقاط التسع الموجودة في مناطق يحتلها تنظيم «ي ب ك/ بي كا كا» الإرهابي. ولطالما دأبت باريس على نفي وجود قوات برية لها في سورية، إلا أن رئاسة الأركان أقرت ذلك امس، ردا على سؤال «هل لديكم جنود في البر أم أنكم تحاربون داعش من الجو فقط؟ كيف ستدعمون (ي ب ك/ بي كا كا) إذا لم يكن لديكم جنود على الأرض؟».
الأركان الفرنسية ردت على السؤال خطيا، مشيرة الى أن قواتها تنفذ عمليات في الشرق الأوسط ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي. وأضافت: «تنفذ فرنسا عمليات من البحر والبر والجو من أجل مكافحة داعش في إطار عمليات (العزم التام) و«الشمال» منذ عام 2014 وحتى اليوم».
وتابعت: «وهناك حوالي 1100 جندي فرنسي يقومون بمهام في الشرق الأوسط»، دون أن توضح أماكن انتشارهم.