- هيئة تحرير الشام تسيطر على مناطق خاضعة للمعارضة بريف حلب
وافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس على تمديد فترة انسحاب الجيش الأميركي من سورية إلى أربعة أشهر.
ونقلت قناة «الحرة» الأميركية عن مصدر أميركي قوله «إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافق على تمديد فترة انسحاب الجيش الأميركي من سورية، إلى 4 أشهر، وأنه تطرق إلى ذلك، أثناء زيارته الأخيرة للعراق، وتحدث بشكل سري هناك مع الجنرال بول لاكاميرا قائد العملية العسكرية ضد «داعش».
في سياق متصل أجرى وزير الدفاع التركي خلوصي أكار زيارة تفقدية لقيادة القوات الخاصة المشتركة وضريح «سليمان شاه» على الحدود السورية، امس الأول في الساعات الأخيرة من العام 2018.
ورافق أكار رئيس الأركان يشار غولار وقادة القوات البرية أوميد دوندار، والبحرية عدنان أوزبال، والجوية حسن كوتشوك أقيوز.
وقال وزير الدفاع خلال الزيارة: إن الجيش تحمل مسؤولية ومهمة محاربة «داعش»، وإنه سيلتزم بذلك بشكل فاعل خلال الأيام المقبلة.
وأكد أكار أن تركيا تراقب تطورات الأحداث في المنطقة عن كثب، وأنها تعمل ما بوسعها من أجل إنهاء المأساة وحالة عدم الاستقرار السائدة في المنطقة.
وتابع: «الاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن الوضع في محافظة إدلب بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، حال دون وقوع مأساة إنسانية جديدة في سورية».
وجدد أكار تأكيده على أن أنقرة لن تسمح بتأسيس ممر إرهابي شمالي سورية، من شأنه تهديد أمن تركيا واستقرارها، مشيرا إلى أن الممر المزعوم باء بالفشل إلى حد كبير بفضل جهود القوات المسلحة التركية.
وأردف قائلا: «نحترم وحدة أراضي دول الجوار، والعمليات العسكرية التي نقوم بها في سورية والعراق، ليست اختيارية، إنما هي ضرورة من أجل القضاء على التنظيمات الإرهابية المتمركزة في هذه المناطق».
وخلال الجولة أجرى أكار اتصالا هاتفيا بالرئيس أردوغان، الذي أشاد بالبطولات التي حققها الجيش في محاربة التنظيمات الإرهابية في جرابلس وعفرين السوريتين، وأكد أن هذا الكفاح سيستمر.
وكشف أكار عن تحييد 2398 إرهابيا في 147 عملية عسكرية واسعة النطاق خلال العام الماضي، مبينا أن القوات الجوية قصفت خلال العام الماضي 922 هدفا للإرهابيين.
وتلقى أكار والوفد المرافق له، معلومات من الضباط، عن فعاليات القوات التركية المتمركزة قرب الحدود السورية.
كما اجتمع مع قادة الوحدات العسكرية العاملة قرب الحدود السورية، وقيم التطورات العسكرية والسياسية الحاصلة في المنطقة.
إلى ذلك، سيطرت هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) صباح امس على أغلب مدينة دارة عزة وعدد من القرى في ريف حلب الغربي بعد اشتباكات عنيفة مع فصائل المعارضة السورية وقال قائد في الجبهة الوطنية للتحرير المعارضة لوكالة (د.ب.أ) إن «مسلحي الهيئة اقتحموا البلدة بعد اشتباكات مع مسلحي حركة نور الدين الزنكي التابعة للجبهة الوطنية، كما سيطرت الجبهة على بلدة تقاد وبسراطون والراشدين وقرى السعيدية وعاجل وحاجز الهباطة وبلنتا بريف حلب الغربي مما أدى لوقوع إصابات بين المدنيين».
وأكد القائد أن «أعنف المواجهات تجري بين مقاتلي الزنكي والهيئة في أحياء المدينة الشرقية، وأن مقاتلي الزنكي يستعيدون عددا من المواقع في المدينة وتم أسر عدد من مقاتلي الهيئة بينهم ثلاثة عناصر احدهم من الجنسية القوقازية وعنصران من إيران».
وأشار إلى أن «الهيئة قصفت بالمدفعية الثقيلة والدبابات المدينة كما طال القصف مستشفى الكنانة ما ادى لمقتل ممرض وإصابة طبيب وعدد من عناصر الطاقم الطبي».
وقال مصدر في الدفاع الوطني التابع للمعارضة السورية لـ (د.ب.أ) إنه «تم إغلاق عدد من الطرق المتجهة الى مدينة دارة عزة بسبب المعارك والقصف الذي تشهده المدينة ومحيطها».
وأكد المصدر أن الدفاع المدني تمكن من الدخول إلى مستشفى الكنانة في مدينة دارة عزة «وتجري حاليا عملية إجلاء المرضى العالقين داخل المشفى».
ودعت الجبهة الوطنية للتحرير امس هيئة تحرير الشام إلى وقف الاقتتال الجاري بين الطرفين في ريف حلب الغربي.
واتهمت الجبهة في بيان صحافي: «تحرير الشام باستغلال حادثة تلعادة كذريعة لتصفية حساباتها مع فصائل الجبهة الوطنية ومحاولة توسيع سيطرتها على المناطق المهمة التي تسيطر عليها الجبهة».