صرح القيادي في «قوات سوريا الديمقراطية» ريدور خليل بأنه لا مفر من التوصل إلى حل مع دمشق بشأن مستقبل الإدارة الذاتية التي أقامتها الوحدات الكردية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وقال خليل في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»: «لا مفر من توصل الإدارة الذاتية إلى حل مع الحكومة السورية لأن مناطقها هي جزء من سورية».
وأشار إلى أن «مفاوضات مستمرة مع الحكومة للتوصل الى صيغة نهائية لإدارة شؤون مدينة منبج»، مضيفا أنه «في حال التوصل الى حل واقعي يحفظ حقوق أهلها، فبإمكاننا تعميم تجربة منبج على باقي المناطق شرق الفرات».
وأكد خليل وجود «بوادر إيجابية» في هذه المفاوضات، موضحا أن «دخول جيش النظام إلى الحدود الشمالية مع تركيا ليس مستبعدا لأننا ننتمي إلى الجغرافيا السورية، لكن الأمور ما زالت بحاجة الى ترتيبات معينة تتعلق بكيفية الحكم في هذه المناطق».
وأشار إلى أن هناك «نقاط خلاف» بين «قوات سوريا الديمقراطية»، التي تكون وحدات حماية الشعب الكردية نواتها، وبين الحكومة المركزية في دمشق، مضيفا أن تلك الخلافات «تحتاج إلى مفاوضات بدعم دولي لتسهيل التوصل إلى حلول مشتركة».
وأشار إلى أن الأكراد يرفضون الانسحاب من مناطقهم ولم يستبعد انضمامهم إلى صفوف الجيش السوري. وأوضح: «ربما تتغير مهام هذه القوات، لكننا لن ننسحب من أرضنا، ويجب أن يكون لها موقع دستوري، سواء أن تكون جزءا من الجيش الوطني السوري أو إيجاد صيغة أخرى تتناسب مع موقعها وحجمها وتأثيرها».
ورحب القيادي في «قوات سوريا الديمقراطية» بإمكانية أن تلعب روسيا دور «الدولة الضامنة» كونها «دولة عظمى ومؤثرة في القرار السياسي في سورية».
يذكر أن «قوات سوريا الديمقراطية» دعت السلطات السورية إلى نشر وحدات من الجيش السوري في منبج، على خط التماس بين «قسد» والفصائل المسلحة المدعومة من قبل تركيا، وذلك بعد إعلان واشنطن عن انسحاب قواتها من سورية قريبا، وعلى خلفية تصريحات أنقرة حول عزمها مواصلة العملية العسكرية ضد الوحدات الكردية التي تعتبرها تنظيما إرهابيا. إلى ذلك، حذر جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي امس الحكومة السورية من مغبة اعتبارها الانسحاب العسكري الأميركي المتوقع دعوة لاستخدام الأسلحة الكيماوية. كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال في ديسمبر إن القوات الأميركية نجحت في مهمتها لهزيمة تنظيم داعش المتشدد ولم تعد هناك حاجة لوجودها في سورية.
وفوجئ المسؤولون في واشنطن والحلفاء في الخارج بالإعلان الذي كان السبب في قرار جيم ماتيس بالاستقالة من منصب وزير الدفاع الأميركي كما أثار المخاوف من احتمال عودة ظهور «داعش».
وقال بولتون للصحافيين على طائرة تقله إلى اسرائيل: «ليس هناك تغير على الإطلاق في موقف الولايات المتحدة وأي استخدام من جانب النظام السوري لأسلحة كيماوية سيقابل برد قوي للغاية.. كما فعلنا في مرتين سابقتين».
وتابع قائلا: «لذلك على النظام.. نظام الأسد، ألا تكون لديه أي أوهام بهذا الشأن».
وأضاف بولتون: «ونحن نعكف على تفاصيل كيفية تنفيذ الانسحاب وملابساته لا نريد أن يرى نظام الأسد أن ما نفعله يمثل أي تخفيف لموقفنا المعارض لاستخدام أسلحة الدمار الشامل». وقال إنه إذا استخدمت الأسلحة الكيماوية فستكون هناك «الكثير من الخيارات على الطاولة... إذا لم يستوعبوا الدروس المستفادة من الضربتين (السابقتين) فإن الضربة القادمة ستكون أشد حسما».