أكد أحمد أبوالغيط، الأمين العام للجامعة العربية، أن عودة دمشق لمقعدها في الجامعة العربية مرهونة بـ «توافق عربي» على ذلك وليس «إجماعا» بالضرورة، لافتا إلى أن القضية الفلسطينية انزوت بعض الشيء عن اهتمامات الإنسان العربي، وهذه حقيقة يجب أن نعيها ونقاومها.
وتعليقا على ما يثار حاليا بشأن إمكانية عودة دمشق لمقعدها بالجامعة العربية، قال أبوالغيط، في مقابلة متلفزة أمس الأول إن «هذا خاضع للتوافق العربي، وليس التصويت لاسيما في المسائل الكبرى، والتوافق لا يعني الإجماع، هو يعني مثلا وجود أغلبية من 20 أو 18 أو 17 دولة (من بين إجمالي أعضاء الجامعة الـ 21 حاليا) ودول أخرى تتحفظ».
واعتبر الأمين العام للجامعة العربية أن «الوضع السوري ليس قريب الحل، ولا يتوقع أن يشهد انفراجة قريبة»، لأسباب منها التواجد الإيراني وتطلعاته في المنطقة.
غير أنه أكد أن «سورية ستعود ولن تضيع، لكن الرجوع السوري - حسب رأي وزير الخارجية المصري سامح شكري - يجب أن يتم بتفاهم يتضح فيه على أي أرضية داخلية بسورية سيكون». وشكك في انسحاب واشنطن من سورية، مؤكدا أن «هناك الكثير من التناقضات في الأداء الأميركي، ترامب يقول سيخرج غدا والمؤسسات تفرض عليه إعادة حساباته قبل أن يأتي مسؤول ثالث ليضع شروطا للخروج». وحول القضية الفلسطينية، اعتبر ابوالغيط أن الفلسطينيين والعرب «لم يستسلموا» في القضية الفلسطينية، و«لا يزالون يناضلون»، مشيرا إلى رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس أي حل للقضية دون حل الدولتين.
ورأى أن إسرائيل تعد «تهديدا رئيسيا للأمة»، مؤكدا ان إسرائيل لا ترغب في دفع ثمن لحل الأزمة، في ظل سيطرتها على الأرض، وبنائها مستوطنات، وتحركها لإمكانية إلغاء حل الدولتين.
وأشار إلى أن إسرائيل تهديد رئيسي للأمة، ووصلت لخلاصة في عدم رغبة في دفع ثمن لحل الأزمة، في ظل ما تعتبره تل أبيب لسيطرة على الأرض وبناء مستوطنات وإمكانية إلغاء حل الدولتين.