توقعت أنقرة قرب الإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية الخاصة بصياغة الدستور الجديد وذلك بالتوازي مع جولة وفد روسي على كل من تركيا وايران، لبحث ذات الموضوع.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في تصريح أمس، إن الجهود التركية تركزت على إنشاء لجنة لصياغة دستور جديد لسورية، وإحياء مؤتمر جنيف بالتوازي مع الحفاظ على مساري أستانة وسوتشي.
وأكد أن الأيام القادمة ستشهد إنشاء لجنة لصياغة الدستور التي تضم ممثلين عن منظمات المجتمع المدني والنظام والمعارضة.
وهو ما يتوافق مع ما أعلنته وزارة الخارجية الروسية أمس، بأن الوفد الروسي برئاسة المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سورية ألكسندر لافرينتيف ونائب وزير الخارجية الروسي سيرجي فيرشينين، ناقش في طهران إطلاق اللجنة الدستورية السورية. ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية عن الخارجية الروسية قولها أمس «تمت مناقشة مهام التشكيل السريع وإطلاق اللجنة الدستورية السورية في جنيف».
من ناحية أخرى، قال جاويش أوغلو في كلمته باجتماع نظمته بلدية «باي أوغلو» في اسطنبول أمس، إن تركيا تعمل على ترسيخ وقف لإطلاق النار في المنطقة من خلال حماية التفاهم المبرم مع روسيا، بشأن إدلب السورية، بالتوازي مع اتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة الإرهاب.
من ناحية أخرى، اشار أوغلو الى تنسيق مع الولايات المتحدة حول ما سنفعله في شمال سورية بعد قرار الانسحاب الأميركي.
وتابع بالقول: الحديث في هذه الآونة يجري التشاور عن كيفية إدارة عملية الانسحاب الأميركي وتحقيق الاستقرار الدائم في سورية من خلال التنسيق مع الدول المجاورة والمعنية، بما في ذلك روسيا وإيران.
ولفت إلى أن تركيا ستنظم مؤتمرا مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 14 مارس المقبل، من أجل مناقشة آليات الدعم الواجب تقديمه للاجئين السوريين.
إلى ذلك، وصلت إلى ولاية هطاي التركية تعزيزات من القوات الخاصة الـ«كوماندوز» بهدف توزيعها على الوحدات العسكرية المتمركزة على الحدود مع سورية. وقالت وكالة الأناضول الرسمية إن وحدات من القوات الخاصة وصلت أمس إلى هطاي المتاخمة للحدود السورية، قادمة من مناطق مختلفة داخل تركيا.
وأشارت إلى اتخاذ تدابير أمنية مشددة خلال وصول القوات الخاصة إلى منطقة «قرق خان» في هطاي.
وذكرت مصادر عسكرية أن القوات الخاصة جرى إرسالها إلى هطاي لتوزيعها على الوحدات المتمركزة على الحدود من سورية.
وكثف الجيش التركي من تعزيزاته في المنطقة الجنوبية، في الآونة الأخيرة، وسط ترقب لإطلاقه عملية عسكرية في مناطق شرق الفرات شمال سورية، ضد ما تبقى من تنظيم داعش والميليشيات الكردية التي تتهمها أنقرة بالتبعية لحزب العمال الكردستاني.
ووسط تصاعد الحديث عن إقامة المنطقة الآمنة شمال سورية، اعلن ممثلو الميليشيات الكردية رفضهم أن تكون هذه المنطقة تحت رعاية وإدارة تركيا.
وأكدت الرئيسة المشتركة لمجلس معا الديموقراطية «مسد» وهو الواجهة السياسية لقوات سورية الديموقراطية «قسد»، أن مسد مع إقامة منطقة آمنة تكون تحت رعاية دولية، أو إقامة منطقة حظر طيران في مناطق شمال وشرق سورية كحل بديل لمنع تركيا من تنفيذ تهديداتها. جاء ذلك خلال الاجتماع الاعتيادي للمجلس الرئاسي الذي عقد أمس الأول في ناحية «عين عيسى» بريف الرقة وختم أعماله بجملة من القرارات.
ومن أهم ما توصل اليه الاجتماع، فتح قنوات تواصل مع «المعارضة السورية في الخارج المؤمنة بالمشروع الديموقراطي».
إضافة إلى «التواصل مع الدول العربية وفتح علاقات ديبلوماسية». وفتح قنوات ديبلوماسية مع الدول الفاعلة في الأزمة السورية الإقليمية منها والدولية.