بعد تأكيدات تركية أن المسألة باتت مسألة أيام، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس إن العمل على تشكيل اللجنة الدستورية السورية شارف على الانتهاء.
وأضاف لافروف ـ في كلمة أمام طلاب الجامعة الروسية في العاصمة القرغيزية بيشكيك: هناك مسار سياسي طرحت في إطاره كل من روسيا وتركيا وإيران مبادرة لتشكيل اللجنة الدستورية السورية بناء على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عقد العام الماضي في سوتشي، والعمل على تشكيل اللجنة شارف على الانتهاء»، حسبما نقلت عنه قناة روسيا اليوم الإخبارية.
وأشار إلى أن القمة الثلاثية بين الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني حول سورية ستعقد يوم 14 الجاري في مدينة سوتشي الروسية.
من جهة أخرى، كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده حافظت على الاتصالات مع النظام السوري، «لكن على مستوى منخفض» عبر جهاز الاستخبارات، على الرغم من دعم أنقرة لمسلحي المعارضة الذين يحاربون منذ سنوات لإسقاط الرئيس بشار الأسد.
وقال أردوغان في مقابلة مع محطة (تي.آر.تي) إن تركيا كانت لها أيضا اتصالات مباشرة مع الحكومة السورية.
وأضاف أن أجهزة المخابرات تعمل بشكل مختلف عن الزعماء السياسيين.
وسبق أن استبعد اردوغان عقد أي محادثات مباشرة مع نظيره السوري، كما أعلن وزير خارجيته مولود جاويش أوغلو أن التواصل بين أنقرة والنظام يتم عبر طرف ثالث هو غالبا روسيا أو إيران.
وأوضح اردوغان أن «السياسة الخارجية مع سورية تتم على مستوى منخفض»، مضيفا أن أجهزة الاستخبارات بإمكانها البقاء على تواصل حتى وإن كان التواصل مقطوعا بين القادة.
وقال الرئيس التركي «حتى مع عدوك فإنك لا تقطع العلاقات بشكل نهائي فقد تحتاج إليه».
ولدى سؤاله عن خطط الولايات المتحدة للانسحاب من سورية، أمل اردوغان في أن تسحب واشنطن قواتها قريبا، محذرا بأنه في حال لم يحصل ذلك ستتحرك أنقرة من أجل منع أي تهديد إرهابي محتمل من قبل المقاتلين الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة.
وقال الرئيس التركي «آمل أن تنجز (الولايات المتحدة الانسحاب) خلال فترة قصيرة لأننا لا نريد العيش تحت التهديد»، مضيفا «حالما نرصد مؤشر تهديد سنقوم بكل ما يقتضيه الأمر».
وأكد أن المنطقة الآمنة المقترحة في شمال شرق سورية، التي قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنها ضرورية بعد انسحاب القوات الأميركية، لا يمكن لقوات التحالف الغربية إقامتها من دون تركيا.
ميدانيا، كثفت قوات النظام والميليشيات المساندة لها قصفها على ريفي حماة وإدلب بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ.
وقال موقع «عنب بلدي»، إن القصف الصاروخي والمدفعي استهدف كلا من مدينة مورك وتل بزام وبلدة الخوين، وأطراف مدينة خان شيخون في الريف الجنوبي لإدلب.
وأضاف أنه لم تسجل أي إصابات بين المدنيين حتى الآن، مع استمرار القصف الذي يطول الأحياء السكنية بشكل مركز.
من جهتها، قالت الوكالة السورية الرسمية (سانا) إن قوات الأسد اشتبكت مع مجموعة من فصائل المعارضة خرقت اتفاق منطقة «تخفيف التوتر» على محور بلدة التح بريف إدلب الجنوبي.