رفضت بثينة شعبان المستشارة الإعلامية للرئيس بشار الأسد بشدة امس، فكرة منح الأكراد السوريين قدرا من الحكم الذاتي قائلة إن مثل هذه الخطوة ستفتح الباب أمام تقسيم البلاد.
وقدمت السلطة التي يقودها الأكراد وتدير مناطق كثيرة في شمال وشرق سورية خارطة طريق بشأن التوصل إلى اتفاق مع النظام وذلك خلال اجتماعات عقدتها في الآونة الأخير مع حليفته الأساسية روسيا.
ويريد الأكراد الاحتفاظ بمنطقتهم التي تحكم نفسها داخل دولة لا مركزية عندما تنسحب القوات الأميركية التي تساندهم حاليا. ويأملون أيضا في التوصل إلى اتفاق مع دمشق يثني تركيا المجاورة عن مهاجمتهم. لكن عندما سئلت امس، عما إذا كانت دمشق مستعدة لعمل اتفاق يمنح الأكراد قدرا من الحكم الذاتي، رفضت بثينة شعبان بشدة الاقتراح.
وقالت لرويترز على هامش مؤتمر بشأن الشرق الأوسط في موسكو ينظمه نادي فالداي للنقاش «الحكم الذاتي يعني تقسيم سورية. ليس لدينا أي سبيل لتقسيم سورية».
وأضافت: «سورية دولة تستوعب الجميع وكل الناس سواسية أمام القانون السوري وأمام الدستور السوري». ووصفت الأكراد بأنهم «جزء ثمين ومهم للغاية من الشعب السوري». كانت مستشارة الأسد تجلس إلى جانب نائب وزير الخارجية الروسي في المؤتمر وأثنت بشدة على موسكو لدعمها النظام. لكنها انتقدت بشدة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وفكرته المتعلقة بإقامة «منطقة آمنة» في شمال شرق سورية.
وقالت بثينة شعبان إن الفكرة تنطوي على استيلاء غير مشروع على أراض. وأضافت: «تركيا لديها طموح جديد لاحتلال أراضي الآخرين وأعتقد أننا نواجه أردوغان الذي يحلم بإحياء الإمبراطورية العثمانية». وقالت: «لكن لا أعتقد أن بمقدوره ذلك لأن شعبنا موجود هناك للدفاع عن أرضنا».