نفذت وحدات خاصة تابعة للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، عملية إنزال جوي استهدفت خلايا تتبع للتنظيم.
وذكرت شبكة «دير الزور 24»، أن عملية الإنزال نفذت في منطقة العزبة بريف دير الزور، إذ حلقت طائرتان مروحيتان تابعتان للتحالف الدولي على علو منخفض فوق المنطقة، ومن ثم هبطتا على الأرض.
وأشارت الشبكة إلى أن عملية الإنزال استهدفت خلايا وعناصر يتبعون لداعش.
وإلى جانب الإنزال في دير الزور قالت شبكة «فرات بوست» التي تغطي أخبار المنطقة الشرقية إن التحالف نفذ إنزالا جويا من ستة مروحيات على أحد المنازل في مدينة الطبقة.
وأضافت الشبكة أن المنزل الذي تم الإنزال عليه كان يحوي قياديين تابعين لداعش، مشيرة إلى اعتقال أربعة منهم اثنين من مدينة القريتين في ريف حمص الشرقي. وهما مسؤولين عن التفخيخ والخلايا النائمة في مدينة الطبقة.
إلى ذلك، كشف مصدر مسؤول رفيع المستوى بوزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، في تصريحات لشبكة CNN، أن عدد مقاتلي تنظيم داعش المحتجزين لدى قوات سوريا الديموقراطية «قسد» التي يسيطر عليها الاكراد، يبلغ 5 آلاف مقاتل، بينهم ألف من جنسيات أجنبية. وقال المصدر إن الأربعة آلاف مقاتل الباقين من المحتجزين نصفهم تقريبا من سورية والنصف الآخر من العراق.
ومازالت «قسد» تنتظر أن تحين لحظة اعلان انتصارها على داعش، لكن يبدو أن البقعة الصغيرة المحاصرة داخل الباغوز عند ضفاف نهر الفرات لم تفرغ من قاطنيها. وفاق عددهم كل التوقعات. وتشير تقارير الى ان التنظيم يستخدم ورقة المدنيين لشراء الوقت. ويقول المتحدث باسم حملة قسد في دير الزور عدنان عفرين لوكالة فرانس برس «حين بدأنا الحملة، كنا نتوقع وجود مدنيين، لكن ليس بهذا العدد».
وأظهرت مقاطع فيديو حصلت وكالة فرانس برس عليها من مجموعة «فري بورما راينجرز»، وهي منظمة إغاثة أميركية غير حكومية، مشاهد للمنطقة التي يقبع فيها المقاتلون في الباغوز.
ويمكن رؤية خيم متناثرة بينها عدد هائل من سيارات وشاحنات بيضاء صغيرة، يرجح أن عددا منها تحول مأوى للعائلات المحاصرة. وتمتد الخيم على مساحة كبيرة على الضفة الشرقية لنهر الفرات. ويمكن مشاهدة أبنية متواضعة معظمها من دون سقف، وخيم مستحدثة ببطانيات ملونة.
وقدر رئيس المنظمة دايفيد يوبانك، والذي وصل إلى نقطة قريبة جدا من البقعة الأخيرة، لفرانس برس أن «ألفي شخص لا يزالون في الداخل».
ويتعمد التنظيم المتطرف، وفق ما يوضح الخبير في الشأن الكردي موتلو جيفير أوغلو والموجود على مشارف الباغوز في تصريح لفرانس برس، إخفاء أعداد المتبقين داخل جيبه الأخير. ويقول إن «التنظيم يطلق بشكل دوري سراح أعداد مدروسة من الناس، بينهم مقاتلون» في محاولة «لشراء الوقت».