أعلنت الميليشيات الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية (قسد) أمس، انها اقتربت من انتزاع السيطرة على آخر بقعة في قبضة تنظيم داعش في ريف دير الزور شرقي نهر الفرات شرق سورية، بعد أن سيطرت بشكل كامل على مخيم الباغوز.
وقال مصطفى بالي مدير المركز الإعلامي لـ «قسد» على حسابه على تويتر «هذا ليس إعلان نصر بل إحراز تقدم كبير في قتال داعش».
وردا على سؤال من «رويترز» عن الوقت الذي سيستغرقه إنهاء العملية، أجاب بالي انه يتوقع انتهاء العملية «قريبا جدا».
وأضاف أن المعارك لم تنته بعد قائلا انه لاتزال هناك بعض الجيوب على ضفة نهر الفرات، وأشار إلى تحصن بعض عناصر التنظيم بشبكات الانفاق والخنادق تحت الارض.
وأضاف بالي أن «عددا من مقاتلي التنظيم مازالوا يتحصنون على أطراف المخيم وبين مئات السيارات ومعهم بعض من عائلاتهم ونحن هنا لا نتحدث عن نساء بل عن مقاتلات»، وأشار إلى اشتباكات متقطعة بين قواتهم وفلول التنظيم. كما أعلنت «قسد» أنها أسرت 157 داعشيا معظمهم أجانب أثناء تعقبها لمقاتلي داعش الذين حاولوا الفرار من الجيب.
وقالت في بيان «رصدت وحداتنا مجموعة من الإرهابيين، حيث تعقبتهم وألقت القبض على 157 إرهابيا مع كامل عتادهم العسكري».
وكشف بالي في تغريدة على تويتر أن معظم المتطرفين الذين تم أسرهم «مواطنون أجانب».
ومن هؤلاء على ما يبدو مرتبطين بالتفجير الانتحاري الذي وقع في يناير في مدينة منبج قتل فيه أربعة اميركيين، على ما أعلن مسؤولون في واشنطن، مما يوفر خيوطا ملموسة لواشنطن فيما يتعلق بأعنف هجوم حتى الآن على عسكريين أميركيين في سورية.
وقال أحد المسؤولين لـ «رويترز» ان عدد المحتجزين أقل من عشرة، وأكد مسؤول ثان أن اعتقالات سابقة جرت في فبراير، دون أن يكشف عن عدد المعتقلين. وأضاف المسؤول الثاني طالبا عدم الكشف عن هويته «الاعتقالات السابقة وفرت بعض الخيوط والفرص التي نواصل العمل على تتبعها».
وعلى الرغم من أن استعادة السيطرة على الباغوز ستكون علامة فارقة في الحرب على داعش، فإن مسؤولين إقليميين وغربيين يقولون ان التنظيم سيظل يمثل تهديدا.
فقد دعا التنظيم عناصره في شمال سورية وشرقها إلى «الثأر» من الأكراد.
وناشد المتحدث باسم التنظيم أبي الحسن المهاجر، في تسجيل صوتي نشرته حسابات تابعة له على تطبيق تلغرام «رجالات الدولة» في مناطق سيطرة الأكراد بالقول «اثأروا لدماء إخوانكم وأخواتكم وأعلنوها غزوة للثأر.. فأحكموا العبوات وانشروا القناصات وأغيروا عليهم بالمفخخات».
وأكد المتحدث اول من امس أن «معركتنا معكم لم يحم وطيسها بعد (..) فارقبوها حربا شاملة لا تبقي ولا تذر».