يقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددا على الضفة المعاكسة للإجماع العربي والدولي، حول عروبة الجولان السوري المحتل وانتمائه، ليمنح صك ملكية ما لا يملك، لمن لا يستحق، ويوقع اليوم قرار الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان بعد 52 عاما من الاحتلال.
وكشف وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن ترامب سيقدم هذه الهدية الثمينة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المأزوم انتخابيا والملاحق بقضايا فساد واحتيال، خلال استقباله في واشنطن اليوم.
وغرد كاتس على موقع «تويتر» قائلا: «الرئيس ترامب سيوقع في حضور رئيس الوزراء نتنياهو قرارا يعترف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان». زيارة نتنياهو «الانتخابية» إلى واشنطن تأتي قبل أسبوعين فقط من انتخابات الكنيست المبكرة التي تشهد تنافسا حاميا بوجه التحالف الوسطي «أبيض وأزرق» برئاسة رئيس الأركان الإسرائيلي السابق بيني غانتس ووزير المال السابق يئير لابيد.
وإلى جانب هذا الدعم الديبلوماسي الضخم من حليفه الكبير ترامب، يسعى نتنياهو الى الحصول على دعم معنوي مواز من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية «إيباك» التي بدأت مؤتمرها السنوي أمس.
ومنذ «تغريد» ترامب الخميس الماضي بعزمه الاعتراف باحتلال اسرائيل للجولان، تتوالى الإدانات الدولية والعربية، حيث أعلنت الجامعة العربية مجددا أمس، أنها تتمسك بعروبة الجولان.
وأكد السفير محمود عفيفي المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية أن القمم العربية تؤكد دوما على عروبة الجولان السوري المحتل. وقال عفيفي في لقاء صحافي بخصوص التحضيرات لقمة تونس نهاية الشهر، ان قرارات الاجتماعات الوزارية والقمم العربية تؤكد على عروبة الجولان وسوريته وفقا لقرار مجلس الأمن الصادر 1981.
وأضاف أنه من الممكن في ضوء التطور الأخير، أن تطلب احدى الدول العربية إضافة بند جديد إلى مشروع البيان الختامي، خاص بالجولان بناء على ما يستجد.
وردا على سؤال حول امكانية، مناقشة موضوع عودة أنشطة سورية للجامعة خلال القمة العربية في تونس، قال انه لم يطرح موضوع عودة المقعد السوري بشكل رسمي خلال اجتماعات الجامعة العربية. وأضاف أنه حتى الآن موضوع عودة سورية غير مدرج على جدول الأعمال ولم يطرحه أي طرف بشكل رسمي، «أما الأزمة السورية فهي مدرجة على جدول الأعمال».